Skip to content

فتاوى الرملي هل تقبل الشهادة بالردة مطلقا

فتاوى الرملي

شهاب الدين الرملي

Printed page ٤/ ٣٠

وَكَانَتْ لَهُمْ شَوْكَةٌ، وَأَتْلَفُوا فِي الْقِتَالِ مَالًا أَوْ نَفْسًا ثُمَّ أَسْلَمُوا وَرَأَى بَعْضُهُمْ الْأَظْهَرَ وُجُوبَ الضَّمَانِ وَمَا نُقِلَ عَنْ النَّصِّ مِنْ تَضْمِينِهِمْ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ تَفْرِيعٌ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْهِ بِتَضْمِينِ الْبُغَاةِ، وَمَنْ صَحَّحَهُ مِنْ الْأَصْحَابِ يَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ قَائِلُونَ بِهِ فِي الْبُغَاةِ أَيْضًا، وَقَوْلُ الْكِفَايَةِ: إنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى التَّضْمِينِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِيهِ نَظَرٌ.

[هَلْ تَقْبَل الشَّهَادَة بالردة مُطْلَقًا]

(سُئِلَ) هَلْ تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ بِالرِّدَّةِ مُطْلَقًا أَمْ لَا بُدَّ مِنْ التَّفْصِيلِ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخَانِ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ قَبُولِ الشَّهَادَةِ بِالرِّدَّةِ مُطْلَقًا، وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: إنَّ الْمَنْقُولَ خِلَافُهُ، وَإِنَّهُ احْتِمَالٌ لِلْإِمَامِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ مَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظْ وَعَلَى تَقْدِيرِ تَسْلِيمِ مَا قَالَهُ فَاحْتِمَالُ الْإِمَامِ وَجْهٌ فِي الْمَذْهَبِ، وَقَدْ رَجَّحَاهُ لِقُوَّةِ دَلِيلِهِ، وَلَا يُخَالِفُهُ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخَانِ فِي بَابِ تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ لِظُهُورِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا.

(سُئِلَ) عَمَّا لَوْ نَسَبَ إلَى شَخْصٍ مَا يَقْتَضِي الرِّدَّةَ وَلَمْ تَنْهَضْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ ثُمَّ إنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَصَدَ أَنْ يَحْكُمَ الْحَاكِمُ بِعِصْمَةِ دَمِهِ كَيْ لَا تَقُومَ عَلَيْهِ بَيِّنَةُ زُورٍ عِنْدَ مَنْ لَا يَرَى قَبُولَ تَوْبَتِهِ هَلْ لِلْحَاكِمِ الشَّافِعِيِّ بَعْدَ تَجْدِيدِ إسْلَامِهِ أَنْ يَحْكُمَ بِهِ وَيَعْصِمَ دَمَهُ