Skip to content

فتاوى الرملي باب قاطع الطريق

فتاوى الرملي

شهاب الدين الرملي

Printed page ٤/ ٣٧

عَنْ دَارٍ مُتَّصِلَةٍ بِالْعِمَارَةِ وَفِيهَا زَوْجَةُ صَاحِبِ الدَّارِ وَبَابُ كُلٍّ مِنْ الدَّارِ وَالْبَيْتِ تَارَةً يَكُونُ مَفْتُوحًا وَتَارَةً يَكُونُ مُغْلَقًا أَوْ مَرْدُودًا عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فَسَرَقَ شَخْصٌ الْمَتَاعَ مِنْ الدَّارِ الْمَذْكُورَةِ أَوْ بَيْتِهَا فَهَلْ يُقْطَعُ سَارِقُهُ بِذَلِكَ أَمْ لَا وَهَلْ الْبَيْتُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ حِرْزٌ لِلْوَدِيعَةِ الَّتِي أَحْرَزَهَا فِي الْبَيْتِ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ إنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ مُتَيَقِّظَةً مُلَاحِظَةً قُطِعَ السَّارِقُ، وَإِلَّا فَلَا يُقْطَعُ لِكَوْنِ مَا سَرَقَهُ حِينَئِذٍ غَيْرَ مُحْرَزٍ وَالْبَيْتُ حِرْزٌ لِلْوَدِيعَةِ فِي الْحَالَةِ الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ.

[بَابُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ]

(بَابُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ) (سُئِلَ) هَلْ يُقَدَّمُ قَطْعُ السَّرِقَةِ عَلَى التَّغْرِيبِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ لَمْ أَرَ لَهُمْ تَعَرُّضًا لِذَلِكَ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يُقَدَّمُ تَغْرِيبُ الزِّنَا عَلَى قَطْعِ السَّرِقَةِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ إذَا اجْتَمَعَ عَلَى وَاحِدٍ حُدُودٌ مُتَمَحِّضَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى فَالْمَذْهَبُ أَنَّهَا تُسْتَوْفَى كُلُّهَا وَيُقَدَّمُ مِنْهَا الْأَخَفُّ فَالْأَخَفُّ فَيُقَامُ حَدُّ الشُّرْبِ ثُمَّ يُمْهَلُ حَتَّى يَبْرَأَ ثُمَّ حَدُّ الزِّنَا وَيُمْهَلُ حَتَّى يَبْرَأَ ثُمَّ تُقْطَعُ يَدُهُ لِلسَّرِقَةِ وَيُقْتَلُ عَقِبَ ذَلِكَ اهـ.

فَقَوْلُهُمْ يُقَدَّمُ مِنْهَا الْأَخَفُّ فَالْأَخَفُّ، وَقَوْلُهُمْ ثُمَّ حَدُّ الزِّنَا وَيُمْهَلُ حَتَّى يَبْرَأَ ثُمَّ تُقْطَعُ يَدُهُ