Skip to content

فتاوى الرملي باب إتلاف البهائم

فتاوى الرملي

شهاب الدين الرملي

Printed page ٤/ ٤١

فَوَجْهَانِ مَا الْمُعْتَمَدُ مِنْهُمَا؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ مِنْهُمَا عَدَمُ دُخُولِهِ إلَّا بِإِذْنٍ أَخْذًا مِنْ قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا﴾ [النور: ٢٨] أَيْ يَأْذَنُ لَكُمْ ﴿فَلا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ [النور: ٢٨] أَيْ حَتَّى يَأْتِيَ مَنْ يَأْذَنُ لَكُمْ فَإِنَّ الْمَانِعَ مِنْ الدُّخُولِ لَيْسَ الِاطِّلَاعُ عَلَى الْعَوْرَاتِ فَقَطْ بَلْ وَعَلَى مَا يُخْفِيهِ النَّاسُ عَادَةً مَعَ أَنَّ التَّصَرُّفَ فِي مَكَان يَسْتَحِقُّ الْغَيْرُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ مَحْظُورٌ وَيُسْتَثْنَى مَا إذَا عَرَضَ فِيهِ حَرْقٌ أَوْ غَرَقٌ أَوْ كَانَ فِيهِ مُنْكَرٌ أَوْ نَحْوُهَا.

(سُئِلَ) عَنْ رَجُلٍ عَضَّ يَدَ رَجُلٍ فَنَزَعَهَا مِنْهُ فَقُطِعَتْ جِلْدَتُهَا مِنْ النَّزْعِ وَمَسْكِ الْأَسْنَانِ فَهَلْ عَلَى الْعَاضِّ جَمِيعُ الضَّمَانِ أَمْ نِصْفُهُ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يَضْمَنُ الْعَاضُّ جَمِيعَ نَقْصِ الْمَعْضُوضِ لِتَعَدِّيهِ.

[بَابُ إتْلَافِ الْبَهَائِمِ]

(بَابُ إتْلَافِ الْبَهَائِمِ) (سُئِلَ) عَمَّنْ حَمَلَ مَتَاعَهُ فِي مَفَازَةٍ عَلَى دَابَّةِ رَجُلٍ بِلَا إذْنِهِ وَغَابَ فَأَلْقَاهُ الرَّجُلُ عَنْهَا أَوْ أَدْخَلَ دَابَّتَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ فَأَخْرَجَهَا مِنْ زَرْعِهِ فَضَاعَتْ فَفِي الضَّمَانِ وَجْهَانِ مَا الْمُرَجَّحُ مِنْهُمَا، وَقَدْ أَطْلَقَهُمَا أَيْضًا صَاحِبُ الرَّوْضِ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّ أَرْجَحَ الْوَجْهَيْنِ عَدَمُ ضَمَانِ الْمَتَاعِ عَلَى مُلْقِيهِ