Skip to content

فتاوى الرملي كتاب الردة

فتاوى الرملي

شهاب الدين الرملي

Printed page ٤/ ٢٩

تَبِعَ فِيهِ شَيْخَهُ الْإِسْنَوِيَّ فَقَدْ قَالَ: إنَّهُ الصَّحِيحُ وَالْأَذْرَعِيَّ، وَقَدْ قَالَ: إنَّهُ الْوَجْهُ. وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الضَّمَانِ لِحَاجَةِ الْحَرْبِ؛ لِأَنَّ سُقُوطَ الضَّمَانِ عَنْ الْبَاغِينَ لِقَطْعِ الْفِتْنَةِ وَاجْتِمَاعِ الْكَلِمَةِ كَمَا فِي إتْلَافِ ذَوِي الشَّوْكَةِ بِلَا تَأْوِيلٍ بَلْ هُمْ أَوْلَى بِعَدَمِ الضَّمَانِ تَرْغِيبًا لَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ، وَإِنْقَاذًا لَهُمْ مِنْ الْخُلُودِ فِي النَّارِ إذْ لَوْ ضَمَّنَّاهُمْ لَرُبَّمَا نَفَرُوا عَنْ الْعَوْدِ إلَى الْإِسْلَامِ وَحَمَلَهُمْ عَلَى التَّمَادِي عَلَى الْكُفْرِ، وَلِهَذَا سَقَطَ الضَّمَانُ عَنْ الْحَرْبِيِّ فِيمَا أَتْلَفَهُ ثُمَّ أَسْلَمَ وَمَا ذَكَرْتُهُ مِنْ عَدَمِ الضَّمَانِ عَنْ الْحَرْبِيِّ فِيمَا أَتْلَفَهُ ثُمَّ أَسْلَمَ هُوَ مَا أَشْعَرَ بِهِ كَلَامُ الرَّوْضَةِ، وَأَصْلُهَا وَالشَّرْحُ الصَّغِيرُ، وَقَالَ فِي الْبَيَانِ: إنَّهُ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ، وَإِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ، وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: إنَّهُ الْمَذْهَبُ الْمُعْتَمَدُ وَعِبَارَةُ الْأَصْفُونِيِّ فِي مُخْتَصَرِ الرَّوْضَةِ وَلَوْ ارْتَدَّتْ طَائِفَةٌ لَهُمْ شَوْكَةٌ فَأَتْلَفُوا شَيْئًا فِي الْقِتَالِ ثُمَّ تَابُوا، وَأَسْلَمُوا فَفِي ضَمَانِهِمْ قَوْلَا الْبُغَاةِ، وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَضَمَانُهُمْ كَالْبُغَاةِ. اهـ.

وَقَالَ الْقَمُولِيُّ فِي جَوَاهِرِهِ وَيَجْرِي الْقَوْلَانِ فِي أَنَّ أَهْلَ الْبَغْيِ هَلْ يَضْمَنُونَ فِيمَا إذَا اجْتَمَعَ مُرْتَدُّونَ