Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [تنبيه صلاة النافلة بالنجاسة]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ١/ ٦٤

فَصْلٌ: فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ

(تَجِبُ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ عَنْ مَحْمُولِ الْمُصَلِّي وَبَدَنِهِ وَمَكَانِهِ إنْ ذَكَرَ وَقَدَرَ، وَإِلَّا أَعَادَ بِوَقْتٍ) : يَجِبُ شَرْطًا إزَالَةُ حُكْمِ النَّجَاسَةِ بِالْمَاءِ الْمُطْلَقِ عَنْ كُلِّ مَحْمُولِ الْمُصَلِّي؛

ــ

[حاشية الصاوي]

[فَصْلٌ فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ]

[تَنْبِيه صَلَاة النَّافِلَة بِالنَّجَاسَةِ]

فَصْلٌ:

قَوْلُهُ: [تَجِبُ إزَالَةُ] إلَخْ: أَيْ وُجُوبَ شَرْطٍ كَمَا يَأْتِي، وَكَذَا يَجِبُ تَقْلِيلُهَا كَتَطْهِيرِ أَحَدِ كُمَّيْهِ حَيْثُ لَمْ يَكْفِهِمَا الْمَاءُ. بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ النَّجَاسَةُ فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ فَلَا يَلْزَمُ غَسْلُ الْبَعْضِ إنْ لَمْ يُقَدَّمْ عَلَى الْكُلِّ، لِأَنَّهُ يَزِيدُهَا انْتِشَارًا كَمَا فِي (شب) وَ (ح) .

قَوْلُهُ: [الْمُصَلِّي] : الْمُرَادُ بِهِ مُرِيدُ الصَّلَاةِ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يُرِدْهَا فَلَا تَجِبُ إزَالَتُهَا بَلْ تُنْدَبُ إذَا لَمْ تَكُنْ خَمْرًا، وَأَرَادَ بِالْمُصَلِّي مَا يَشْمَلُ الصَّبِيَّ، وَالْخِطَابُ بِالنِّسْبَةِ لِوَلِيِّهِ خِطَابُ تَكْلِيفٍ، وَبِالنِّسْبَةِ لَهُ خِطَابُ وَضْعٍ. تَنْبِيهٌ: تَعَمُّدُ صَلَاةِ النَّافِلَةِ بِالنَّجَاسَةِ مَمْنُوعٌ مَانِعٌ مِنْ صِحَّتِهَا، وَلَا تُقْضَى لِأَنَّهَا لَمْ تَجِبْ فَأَشْبَهَ مَنْ افْتَتَحَهَا مُحْدِثًا كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ.

قَوْلُهُ: [وَبَدَنِهِ] : أَيْ ظَاهِرِهِ. وَمِنْ ذَلِكَ دَاخِلُ أَنْفِهِ وَأُذُنِهِ وَعَيْنِهِ فَهِيَ مِنْ الظَّاهِرِ فِي طَهَارَةِ الْخَبَثِ، وَمِنْ الْبَاطِنِ فِي طَهَارَةِ الْحَدَثِ. وَلَمْ يَجْعَلُوهَا مِنْ الظَّاهِرِ فِي طَهَارَةِ الْحَدَثِ لِمَشَقَّةِ التَّكَرُّرِ.

قَوْلُهُ: [إنْ ذَكَرَ وَقَدَرَ] وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ أَقْوَالٍ أَرْبَعَةٍ الَّذِي انْبَنَتْ عَلَيْهِ فُرُوعُ الْمَذْهَبِ. وَالْمَشْهُورُ الثَّانِي: السُّنِّيَّةُ إنْ ذَكَرَ وَقَدَرَ، وَسَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ وَهُوَ وَإِنْ كَانَ مُعْتَمَدًا إلَّا أَنَّ فُرُوعَ الْمَذْهَبِ بُنِيَتْ عَلَى الْأَوَّلِ. وَالثَّالِثُ: الْوُجُوبُ مُطْلَقًا كَطَهَارَةِ الْحَدَثِ وَهُوَ كَمَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ وَالْجُمْهُورِ. وَالرَّابِعُ: النَّدْبُ، لَكِنْ هَذَانِ الْقَوْلَانِ ضَعِيفَانِ فِي الْمَذْهَبِ.

قَوْلُهُ: [عَنْ كُلِّ مَحْمُولِ الْمُصَلِّي] إلَخْ: مِنْ ذَلِكَ لَوْ وَضَعَ حَبْلَ سَفِينَةٍ فِي وَسَطِهِ