Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [فائدة لا زكاة على الأنبياء]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ١/ ٦٢٠

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا صِنْفٌ أَوْ صِنْفَانِ تَعَيَّنَ الْإِخْرَاجُ مِنْهُ أَوْ مِنْهُمَا. وَهَذَا (بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا) : أَيْ التَّمْرِ وَالْعِنَبِ مِنْ سَائِرِ الْحُبُوبِ، (فَمِنْ كُلٍّ) مِنْ أَصْنَافِهَا يُؤْخَذُ (بِحَسَبِهِ) أَيْ بِقَدْرِهِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ. وَلَا يُجْزِئُ الْأَخْذُ مِنْ الْوَسَطِ، فَإِنْ أَخْرَجَ الْأَعْلَى أَوْ الْمُسَاوِيَ أَجْزَأَ وَإِلَّا فَلَا.

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى زَكَاةِ الْمَاشِيَةِ وَالْحَرْثِ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى

زَكَاةِ الْعَيْنِ

فَقَالَ:

(وَفِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ) : شَرْعِيٍّ فَأَكْثَرَ - وَهِيَ بِدَرَاهِمِ مِصْرَ لِكِبَرِهَا - مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَثَمَانُونَ وَنِصْفُ وَثُمُنُ دِرْهَمٍ.

(أَوْ عِشْرِينَ دِينَارًا شَرْعِيَّةً فَأَكْثَرَ) إذْ لَا وَقْصَ فِي الْعَيْنِ كَالْحَرْثِ.

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا صِنْفٌ] إلَخْ: أَيْ فَالصِّنْفُ وَالصِّنْفَانِ بِمَنْزِلَةِ أَصْنَافِ الْحَبِّ. يُؤْخَذُ مِنْ كُلٍّ صِنْفٍ قِسْطُهُ، أَوْ يَخْرُجُ الْأَعْلَى أَوْ الْمُسَاوِي عَنْ غَيْرِهِ.

[زَكَاة الْعَيْنِ]

[فَائِدَة لَا زَكَاة عَلَى الْأَنْبِيَاء]

قَوْلُهُ: [دِرْهَمٍ شَرْعِيٍّ] : قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ قَدْرَهُ خَمْسُونَ وَخُمُسَا حَبَّةٍ مِنْ الشَّعِيرِ الْوَسَطُ.

قَوْلٌ: [أَوْ عِشْرِينَ دِينَارًا] : قَدْرُ الدِّينَارِ اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ حَبَّةً مِنْ وَسَطِ الشَّعِيرِ.

قَوْلُهُ: [إذْ لَا وَقْصَ فِي الْعَيْن] : أَيْ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ حَيْثُ قَالَ: لَا شَيْءَ فِي الزَّائِدِ عَلَى النِّصَابِ حَتَّى يَبْلُغَ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ فِي الذَّهَبِ أَوْ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا فِي الْفِضَّةِ.

قَوْلٌ [كَالْحَرْثِ] : أَيْ بِخِلَافِ الْمَاشِيَةِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَاشِيَةَ - لَمَّا كَانَتْ تَحْتَاجُ إلَى كَثْرَةِ - كُلْفَةٍ خَفَّفَ عَنْ صَاحِبِهَا بِخِلَافِ الْحَرْثِ فَكُلْفَتُهُ يَسِيرَةٌ.