Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [مسألة الزكاة في الموصى به]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ١/ ٦١٦

أَوْ وَهَبَهُ (أَوْ تَصَدَّقَ) بِهِ (أَوْ اسْتَأْجَرَ بِهِ) الْحَصَادَ أَوْ غَيْرَهُ مِنْهُ (بَعْدَهُ) : أَيْ بَعْدَ الْإِفْرَاكِ أَوْ الطِّيبِ تَنَازَعَهُ كُلٌّ مِنْ الْعَوَامِلِ قَبْلَهُ؛ (لَا) يُحْسَبُ (أَكْلُ دَابَّةٍ حَالَ دَرْسِهَا) أَيْ حَالَ دَوَرَانِهَا بِالنَّوْرَجِ، وَأَمَّا مَا أَكْلَتُهُ حَالَ رَبْطِهَا فَيُحْسَبُ.

(وَلَا زَكَاةَ عَلَى وَارِثٍ) وَرِثَ الزَّرْعَ (قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الطِّيبِ (إلَّا إذَا حَصَلَ لَهُ) أَيْ لِلْوَارِثِ (نِصَابٌ) مِنْ ذَلِكَ الزَّرْعِ. فَإِذَا مَاتَ عَنْ أَخٍ لِأُمٍّ وَعَاصِبٍ، وَحَصَلَ مِنْ الزَّرْعِ سِتَّةَ أَوْسُقٍ، فَلَا زَكَاةَ عَلَى الْأَخِ لِلْأُمِّ. لِأَنَّ مَنَابَهُ وَسْقٌ وَاحِدٌ. وَعَلَى الْعَاصِبِ الزَّكَاةُ.

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ] : أَيْ عَلَى الْفُقَرَاءِ مَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الزَّكَاةَ، أَوْ يَتَصَدَّق بِجَمِيعِهِ فَلَا يُحْسَبُ عَلَيْهِ زَكَاةً.

قَوْلُهُ: [لَا يَحْسِبُ أَكْلَ دَابَّةٍ] : أَيْ لِمَشَقَّةِ التَّحَرُّزِ مِنْهُ، فَنَزَلَ مَنْزِلَةَ الْآفَاتِ السَّمَاوِيَّةِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَكْمِيمُهَا لِأَنَّهُ يَضُرُّ بِهَا. وَفِي حَاشِيَةِ الْأُجْهُورِيِّ عَلَى الرِّسَالَةِ: أَنَّهُ يُعْفَى عَنْ نَجَاسَةِ الدَّوَابِّ حَالَ دَرْسِهَا، فَلَا يُغْسَلُ الْحَبُّ مِنْ بَوْلِهَا النَّجَسِ. (اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) . فَرْعٌ

قَالَ الْبُرْزُلِيُّ: لَا زَكَاةَ فِيمَا يُعْطِيه لِأَهْلِ الشُّرْطَةِ وَخَدَمَةِ السُّلْطَانِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْجَائِحَةِ.

[زَكَاة وَارِث الزَّرْع]

[مَسْأَلَة الزَّكَاة فِي الْمُوصَى بِهِ]

قَوْلُهُ: [إذَا حَصَلَ لَهُ] إلَخْ: أَيْ لِكَوْنِهِ حَصَلَ قَبْلَ الْوُجُوبِ، فَهُوَ إنَّمَا يُزَكِّي عَلَى مِلْكِ الْوَارِثِ. فَإِنْ وَرِثَ نِصَابًا زَكَّاهُ، وَإِنْ وَرِثَ أَقَلَّ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ زَرْعٌ يَضُمُّهُ لَهُ. وَقَيَّدَ عَبْدُ الْحَقِّ زَكَاةَ الزَّرْعِ الَّذِي مَاتَ مَالِكُهُ قَبْلَ الْوُجُوبِ عَلَى مِلْكِ الْوَارِثِ بِمَا إذَا لَمْ تَسْتَغْرِقُ ذِمَّةُ الْمَيِّتِ الدُّيُونِ. وَإِلَّا لَوَجَبَ أَنْ يُزَكِّي عَلَى مِلْكِ الْمَيِّتِ لِأَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ. وَلَا مِيرَاثَ فِيهِ لِتَقَدُّمِ الدَّيْنِ.

قَوْلُهُ: [فَلَا زَكَاةَ عَلَى الْأَخِ لِلْأُمِّ] : أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يَكْمُلُ بِهِ النِّصَابُ مِنْ زَرْعٍ آخَرَ كَمَا تَقَدَّمَ. تَنْبِيهٌ

تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى بَائِعِ الزَّرْعِ بَعْدَ الْإِفْرَاكِ وَالطِّيبِ، وَيَصْدُقُ الْمُشْتَرِي فِي إخْبَارِهِ بِالْقَدْرِ حَيْثُ كَانَ مَأْمُونًا. وَإِلَّا احْتَاطَ؛ فَإِنْ أَعْدَمَ الْجَائِعُ فَعَلَى الْمُشْتَرِي زَكَاتُهُ نِيَابَةً إنْ بَقِيَ الْبَيْعُ عِنْدَهُ أَوْ أَتْلَفَهُ هُوَ. ثُمَّ يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِحِصَّتِهَا مِنْ الثَّمَنِ، وَنَفَقَتُهُ عَلَيْهَا مِنْ أُجْرَةِ حَصَادِ وَتَصْفِيَةِ. فَإِنْ تَلِفَ بِسَمَاوِيِّ فَلَا زَكَاةَ أَصْلًا،