Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [الجائز في الجنائز]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ١/ ٥٦٤

وَالِاعْتِبَارُ) أَيْ الِاتِّعَاظُ وَإِظْهَارُ الْخُشُوعِ (عِنْدَهَا) أَيْ الْقُبُورِ، وَيُكْرَهُ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ وَالضِّحْكُ وَكَثْرَةُ الْكَلَامِ، وَكَذَا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بِالْأَصْوَاتِ الْمُرْتَفِعَةِ وَاِتِّخَاذُ ` ذَلِكَ عَادَةً لَهُمْ كَمَا يَقَعُ فِي قَرَافَةِ مِصْرَ، وَرُبَّمَا خَرَجُوا عَنْ قَانُونِ الْقِرَاءَةِ إلَى قَانُونِ الْغِنَاءِ وَالتَّمْطِيطِ وَتَقْطِيعِ الْحُرُوفِ كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ وَهُوَ لَا يَجُوزُ.

ثُمَّ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْجَائِزَاتِ فَقَالَ: (وَجَازَ غَسْلُ امْرَأَةٍ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ وَمَفْعُولِهِ قَوْلُهُ (ابْنَ ثَمَانٍ) أَيْ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُغَسِّلَ صَبِيًّا ابْنَ ثَمَانِ سِنِينَ فَأَوْلَى مَنْ دُونَهُ، لَا ابْنُ تِسْعٍ، وَإِنْ جَازَ لَهَا النَّظَرُ لِعَوْرَتِهِ.

ــ

[حاشية الصاوي]

الْجُمُعَةِ وَيَوْمًا قَبْلَهُ وَيَوْمًا بَعْدَهُ، وَعَنْ بَعْضِهِمْ: عَشِيَّةَ الْخَمِيسِ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَوْمَ السَّبْتِ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: وَلِذَلِكَ يُسْتَحَبُّ زِيَارَةُ الْقُبُورِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَيَوْمَهَا، وَيُكْرَهُ السَّبْت فِيمَا ذَكَرَهُ الْعُلَمَاءُ، لَكِنْ ذُكِرَ فِي الْبَيَانِ: قَدْ جَاءَ أَنَّ الْأَرْوَاحَ بِأَفْنِيَةِ الْقُبُورِ، وَأَنَّهَا تَطَّلِعُ بِرُؤْيَتِهَا، وَأَنَّ أَكْثَرَ اطِّلَاعِهَا يَوْمُ الْخَمِيسِ وَالْجُمُعَةِ وَلَيْلَةُ السَّبْتِ، وَفِي الْقُرْطُبِيِّ أَنَّهُ ﵊ قَالَ: «مَنْ مَرَّ عَلَى الْمَقَابِرِ وَقَرَأَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] إحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ وَهَبَ أَجْرَهُ لِلْأَمْوَاتِ أُعْطِيَ مِنْ الْأَجْرِ بِعَدَدِ الْأَمْوَاتِ» (اهـ. مِنْ الْحَاشِيَةِ) ، وَمِمَّا وَرَدَ أَيْضًا أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْقُبُورِ: " اللَّهُمَّ رَبَّ الْأَرْوَاحِ الْبَاقِيَةِ وَالْأَجْسَادِ الْبَالِيَةِ وَالشُّعُورِ الْمُتَمَزِّقَةِ، وَالْجُلُودِ الْمُتَقَطِّعَةِ وَالْعِظَامِ النَّخِرَةِ الَّتِي خَرَجَتْ مِنْ الدُّنْيَا وَهِيَ بِك مُؤْمِنَةٌ أَنْزِلْ عَلَيْهَا رُوحًا مِنْك وَسَلَامًا مِنِّي ". تَنْبِيهٌ:

ذَكَرَ فِي الْمَدْخَلِ فِي زِيَارَةِ النِّسَاءِ لِلْقُبُورِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ: الْمَنْعُ، وَالْجَوَازُ بِشَرْطِ التَّحَفُّظِ، وَالثَّالِثُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْمُتَجَالَّةِ فَيُبَاحُ بَلْ يُنْدَبُ، وَالشَّابَّةِ فَيَحْرُمُ إنْ خَشِيَتْ الْفِتْنَةَ.

قَوْلُهُ: [وَيُكْرَهُ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ] إلَخْ: أَيْ لِحَدِيثِ: «زُورُوا الْقُبُورَ تُذَكِّرُكُمْ الْآخِرَةَ» ، وَفِي رِوَايَةٍ: «زُورُوا الْقُبُورَ وَلَا تَقُولُوا هُجْرًا» ص أَيْ كَلَامًا لَغْوًا أَوْ بَاطِلًا.

[الْجَائِز فِي الْجَنَائِز]

قَوْلُهُ: [وَإِنْ جَازَ لَهَا النَّظَرُ] إلَخْ: أَيْ مَا لَمْ يُنَاهِزْ الْحُلُمَ، وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ