Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [آداب التعزية وحضور الاحتضار]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ١/ ٥٦٠

عَلَى صُورَةِ وُجُوهِ الْخَيْلِ، (فَقَصَبٌ) لَكِنْ يُقَدَّمُ عَلَيْهِ الْآجُرُّ بِالْمَدِّ وَضَمِّ الْجِيمِ الطُّوبُ الْمَحْرُوقُ: (وَإِلَّا) يُوجَدْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ (فَسُنَّ التُّرَابُ) بِبَابِ اللَّحْدِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُلَتَّ بِالْمَاءِ لِيَتَمَاسَكَ (أَوْلَى) عِنْدَ الْعُلَمَاءِ (مِنْ) دَفْنِهِ فِي (التَّابُوتِ) أَيْ السِّحْلِيَّةِ تُجْعَلُ كَالصُّنْدُوقِ يَدْفِنُ فِيهَا النَّصَّارِي أَمْوَاتَهُمْ وَهُوَ مِنْ سُنَّتِهِمْ.

(وَ) نُدِبَ (رَفْعُهُ) أَيْ الْقَبْرِ بِرَمْلٍ وَحِجَارَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (كَشِبْرٍ مُسَنَّمًا) أَيْ كَسَنَامِ الْبَعِيرِ لَا مُسَطَّبًا.

(وَ) نُدِبَ لِلنَّاسِ (تَعْزِيَةُ أَهْلِهِ) أَيْ تَسْلِيَتُهُمْ وَحَمْلُهُمْ عَلَى الصَّبْرِ.

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [الْآجُرُّ] : وَبَعْدَ الْآجُرِّ الْحَجَرُ.

قَوْلُهُ: [وَهُوَ مِنْ سُنَّتِهِمْ] : وَلِذَا قَالَ ابْنُ عَاتٍ التَّابُوتُ مَكْرُوهٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ، بَلْ هُوَ مِنْ عَادَةِ الْأَعَاجِمِ وَأَهْلِ الْكِتَابِ.

قَوْلُهُ: [كَشِبْرٍ مُسَنَّمًا] : إنَّمَا اُسْتُحِبَّ ذَلِكَ لِيُعْرَفَ بِهِ، وَإِنْ زِيدَ عَلَى الشِّبْرِ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَكَرَاهَةُ مَالِكٍ لِرَفْعِهِ مَحْمُولَةٌ عَلَى رَفْعِهِ بِالْبِنَاءِ لَا رَفْعِ تُرَابِهِ عَنْ الْأَرْضِ مُسَنَّمًا، وَعَلَى هَذَا تَأَوَّلَهَا عِيَاضٌ بِأَنَّ قَبْرَهُ ﵊ مُسَنَّمٌ كَمَا فِي الْبُخَارِيِّ وَكَذَا قَبْرُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَهُوَ أَثْبَتُ مِنْ رِوَايَةِ تَسْطِيحِهَا، لِأَنَّهُ زِيُّ أَهْلِ الْكِتَابِ وَشِعَارُ الرَّوَافِضِ. (اهـ. خَرَشِيٌّ) .

[آدَاب التعزية وَحُضُور الِاحْتِضَار]

قَوْلُهُ: [تَعْزِيَةُ أَهْلِهِ] : أَيْ لِخَبَرِ: «مَنْ عَزَّى مُصَابًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ» ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هِيَ الْحَمْلُ عَلَى الصَّبْرِ بِوَعْدِ الْأَجْرِ وَالدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ وَالْمُصَابِ. (وَقَالَ) ابْنُ حَبِيبٍ فِي التَّعْزِيَةِ ثَوَابٌ كَثِيرٌ، (وَقَالَ) ابْنُ الْقَاسِمِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ:

أَحَدُهَا: تَهْوِينُ الْمُصِيبَةِ عَلَى الْمُعَزَّى وَتَسْلِيَتُهُ عَنْهَا وَحَضُّهُ عَلَى الْتِزَامِ الصَّبْرِ وَاحْتِسَابُهُ الْأَجْرَ وَالرِّضَا بِالْقَدَرِ وَالتَّسْلِيمُ لِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى.

الثَّانِي: الدُّعَاءُ بِأَنْ يُعَوِّضَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ مُصَابِهِ جَزِيلَ الثَّوَابِ.

الثَّالِثُ: الدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ وَالتَّرَحُّمُ عَلَيْهِ وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ لِلتَّعْزِيَةِ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ جَاءَ خَبَرُ جَعْفَرٍ وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ