Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [وقت صلاة العيد والنداء لها]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ١/ ٥٢٤

وَمُسَافِرٍ لَمْ يَنْوِ إقَامَةً تَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ، وَلَا بِنَاءً عَلَى أَكْثَرَ مِنْ كَفَرْسَخٍ

وَنُدِبَتْ لِغَيْرِ الشَّابَّةِ، وَلَا تُنْدَبُ لِحَاجٍّ وَلَا لِأَهْلِ مِنًى وَلَوْ غَيْرَ حَاجِّينَ.

(وَهِيَ رَكْعَتَانِ) لَا أَكْثَرُ.

وَقْتُهَا (مِنْ حِلِّ النَّافِلَةِ) بِارْتِفَاعِ الشَّمْسِ عَنْ الْأُفُقِ قِيدَ رُمْحٍ لَا قَبْلَهُ، فَتُكْرَهُ بَعْدَ الشُّرُوقِ وَتَحْرُمُ حَالَ الشُّرُوقِ وَلَا تُجْزِئُ (لِلزَّوَالِ) ، فَلَا تُصَلَّى بَعْدَهُ لِفَوَاتِ وَقْتِهَا وَالنَّوَافِلُ لَا تُقْضَى.

ــ

[حاشية الصاوي]

سُنَّةُ عَيْنٍ فِي حَقِّ مَنْ يُؤْمَرُ بِالْجُمُعَةِ وُجُوبًا بِشَرْطِ إيقَاعِهَا مَعَ الْإِمَامِ، فَلَا يُنَافِي اسْتِحْبَابُهَا لِمَنْ فَاتَتْهُ جَمَاعَتُهَا، أَوْ يُقَالُ: إنَّ اسْتِحْبَابَ فِعْلِهَا لِمَنْ فَاتَتْهُ مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ: وَهُوَ الْقَوْلُ بِأَنَّهَا سُنَّةُ كِفَايَةٍ.

قَوْلُ: (وَلَا تُنْدَبُ لِحَاجٍّ) : أَيْ لِأَنَّ وُقُوفَهُمْ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ يَوْمَ النَّحْرِ يَكْفِيهِمْ عَنْهَا.

قَوْلُهُ: [وَلَا لِأَهْلِ مِنًى] : أَيْ لَا تُشْرَعُ فِي حَقِّهِمْ جَمَاعَةً، بَلْ تُنْدَبُ لَهُمْ فُرَادَى إذَا كَانُوا غَيْرَ حُجَّاجٍ، وَإِنَّمَا لَمْ تُشْرَعْ فِي حَقِّهِمْ جَمَاعَةً لِئَلَّا يَكُونَ ذَرِيعَةً لِصَلَاةِ الْحُجَّاجِ مَعَهُمْ.

[وَقْت صَلَاة الْعِيد وَالنِّدَاء لَهَا]

قَوْلُهُ: [وَقْتُهَا مِنْ حِلِّ النَّافِلَةِ] إلَخْ: هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَالْجُمْهُورِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقْتُهَا مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ لِلْغُرُوبِ.

قَوْلُهُ: [فَتُكْرَهُ بَعْدَ الشُّرُوقِ] : أَيْ عِنْدَنَا وَأَمَّا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فَتَجُوزُ، فَاتَّفَقَ الْمَذْهَبَانِ عَلَى الصِّحَّةِ، وَاخْتَلَفَا فِي الْجَوَازِ وَالْكَرَاهَةِ.

قَوْلُهُ: [وَلَا تُجْزِئُ] : أَيْ حَالَ الطُّلُوعِ بِاتِّفَاقِ الْمَذَاهِبِ. تَنْبِيهٌ:

لَا يُنَادَى: " الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ ". أَيْ لَا يُنْدَبُ وَلَا يُسَنُّ، بَلْ مَكْرُوهٌ أَوْ خِلَافُ الْأَوْلَى لِعَدَمِ وُرُودِ ذَلِكَ فِيهَا فَبِالْكَرَاهَةِ صَرَّحَ فِي التَّوْضِيحِ، وَقَالَ ابْنُ نَاجِي وَابْنُ عُمَرَ إنَّهُ بِدْعَةٌ وَمَا ذَكَرَهُ الْخَرَشِيُّ أَنَّهُ جَائِزٌ فَغَيْرُ صَوَابٍ، بَلْ مَا وَرَدَ ذَلِكَ إلَّا فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَمَحَلُّ كَوْنِهِ مَكْرُوهًا أَوْ خِلَافَ الْأَوْلَى إنْ اعْتَقَدَ مَطْلُوبِيَّةَ ذَلِكَ، وَأَمَّا مُجَرَّدُ قَصْدِ الْإِعْلَامِ فَلَا بَأْسَ بِهِ.

قَوْلُهُ: [وَالنَّوَافِلُ لَا تُقْضَى] : أَيْ لَا يَجُوزُ قَضَاؤُهَا إلَّا فَجْرَ يَوْمِهِ لِلزَّوَالِ كَمَا تَقَدَّمَ.