Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [تنبيه بطلان الصلاة بالشك في الطهر]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ١/ ٣٤٤

(وَ) بِتَعَمُّدِ (كَلَامٍ) : وَلَوْ كَلِمَةً أَجْنَبِيَّةً نَحْوَ: " نَعَمْ " أَوْ " لَا " لِمَنْ سَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ

ــ

[حاشية الصاوي]

اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .

[تَنْبِيه بطلان الصَّلَاة بِالشَّكِّ فِي الطُّهْرِ]

قَوْلُهُ: [وَبِتَعَمُّدِ كَلَامٍ] إلَخْ: الْكَلَامُ هُنَا بِمَعْنَى مُطْلَقِ الصَّوْتِ. وَلَوْ نَهَقَ كَالْحِمَارِ، قَالُوا: إنْ حَرَّكَ شِدْقَيْهِ وَشَفَتَيْهِ لَمْ تَبْطُلْ، قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا يَحْصُلُ بَيْنَ يَدَيْ الْكَلَامِ. أَمَّا إنْ حَصَلَ صُورَةُ الْكَلَامِ بِتَحْرِيكِ اللِّسَانِ وَالشَّفَتَيْنِ فَيَنْبَغِي الْبُطْلَانُ. كَمَا اكْتَفَوْا بِهِ فِي قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ. وَتَرَدَّدُوا: هَلْ تَبْطُلُ إشَارَةُ الْأَخْرَسِ أَوْ إنْ قَصَدَ بِهَا الْكَلَامَ؟ أَمَّا إنْ نَطَقَتْ يَدُهُ بِلَا قَصْدٍ فَلَا. وَبِهِ وَلِيٌّ يُفْتِي نَفْسَهُ. (اهـ) وَمِثْلُ التَّعَمُّدِ فِي الْكَلَامِ الْمُبْطِلِ الْإِكْرَاهُ عَلَيْهِ أَوْ الْوُجُوبُ؛ لِإِنْقَاذِ أَعْمَى أَوْ لِإِجَابَةِ أَحَدِ وَالِدَيْهِ وَهُوَ أَعْمَى أَصَمُّ فِي نَافِلَةٍ. وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذْ نَادَاهُ أَحَدُ أَبَوَيْهِ، فَإِنْ كَانَ أَعْمَى أَصَمَّ وَكَانَ هُوَ يُصَلِّي نَافِلَةً وَجَبَ عَلَيْهِ إجَابَتُهُ وَقَطَعَ تِلْكَ النَّافِلَةَ لِأَنَّهُ تَعَارَضَ مَعَهُ وَاجِبَانِ فَيُقَدِّمُ أَوْكَدَهُمَا، وَهُوَ إجَابَةُ الْوَالِدَيْنِ؛ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى وُجُوبِهَا، وَالْخِلَافُ فِي وُجُوبِ إتْمَامِ النَّافِلَةِ. وَأَمَّا إنْ كَانَ الْمُنَادِي لَهُ مِنْ أَبَوَيْهِ لَيْسَ أَعْمَى وَلَا أَصَمَّ أَوْ كَانَ يُصَلِّي فِي فَرِيضَةٍ فَلْيُخَفِّفْ وَيُسَلِّمْ وَيُكَلِّمْهُ، اُنْظُرْ ح. وَأَمَّا إذَا وَجَبَ لِإِجَابَتِهِ ﵊ فِي حَالِ حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ فَهَلْ تَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ أَوْ لَا تَبْطُلُ؟ قَوْلَانِ، وَالْمُعْتَمَدُ مِنْهُمَا عَدَمُ الْبُطْلَانِ. فَإِذَا تَرَكَ الْمُصَلِّي الْكَلَامَ لِإِنْقَاذِ الْأَعْمَى وَهَلَكَ، ضَمِنَ دِيَتَهُ. وَيَجِبُ أَيْضًا الْكَلَامُ لِتَخْلِيصِ الْمَالِ إذَا كَانَ يَخْشَى بِذَهَابِهِ هَلَاكًا أَوْ شَدِيدَ أَذًى، كَانَ الْمَالُ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا وَيَقْطَعُ الصَّلَاةَ، كَانَ الْوَقْتُ مُتَّسِعًا أَوْ لَا. وَأَمَّا إذَا كَانَ لَا يَخْشَى بِذَهَابِهِ هَلَاكًا وَلَا شَدِيدَ أَذًى فَإِنْ كَانَ يَسِيرًا فَلَا يَقْطَعُ، وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا قَطَعَ إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ، وَالْكَثْرَةُ وَالْقِلَّةُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَالِ فِي حَدِّ ذَاتِهِ (اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .

قَوْلُهُ: [وَلَوْ كَلِمَةً أَجْنَبِيَّةً] : هَذِهِ الْمُبَالَغَةُ فِيهَا شَيْءٌ وَلَعَلَّ الْمُنَاسِبَ أَنْ يَقُولَ: