Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [تنبيه تجديد نية الخروج بالسلام]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ١/ ٣١٥

فَإِنْ تَرَكَهُ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا وَلَمْ يُمْكِنْ تَدَارُكُهُ وَطَالَ بَطَلَتْ وَسَيَأْتِي تَفْصِيلُ ذَلِكَ.

(وَ) عَاشِرُهَا: (سَلَامٌ) وَهُوَ آخِرُ أَرْكَانِهَا كَمَا أَنَّ النِّيَّةَ أَوَّلُهَا.

(وَإِنَّمَا يُجْزِئُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ) بِالْعَرَبِيَّةِ وَتَعْرِيفُهُ [بِأَلْ] ، وَتَقْدِيمُهُ عَلَى [عَلَيْكُمْ] بِلَا فَصْلٍ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ فَإِنْ تَرَكَهُ أَوْ أَتَى بِمُنَافٍ قَبْلَهُ بَطَلَتْ.

ــ

[حاشية الصاوي]

التَّوْضِيحِ، وَهَذَا الِاتِّفَاقُ لَا يُعَارِضُ قَوْلَ ابْنِ عَرَفَةَ نَقْلًا عَنْ الْبَاجِيِّ فِي كَوْنِ الْجِلْسَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَرْضًا أَوْ سُنَّةً، خِلَافَ (اهـ.) لِمَا فِي التَّتَّائِيِّ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الِاعْتِدَالِ لَا فِي أَصْلِ الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا وَهُوَ حَسَنٌ. (اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ نَقْلًا عَنْ الْبُنَانِيِّ) .

قَوْلُهُ: [فَإِنْ تَرَكَهُ] إلَخْ: هَذَا لَا يَخُصُّ الْجُلُوسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ بَلْ فِي كُلِّ الْأَرْكَانِ.

[تَنْبِيه تَجْدِيد نِيَّة الْخُرُوج بالسلام]

قَوْلُهُ: [وَتَعْرِيفُهُ بِأَلْ] : أَيْ وَفِي إجْزَاءِ أَمْ بَدَلَهَا لِحِمْيَرَ - الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهَا بِهَا - قَوْلَانِ، وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ حَيْثُ أَمْكَنَهُمْ النُّطْقُ بِأَلْ، وَأَمَّا إنْ أَتَى بِهِ مُنَوَّنًا فَلَا يُجْزِي إنْ كَانَ خَالِيًا مِنْ أَلْ، وَأَمَّا إنْ كَانَ مَقْرُونًا بِهَا فَجَزَمَ بَعْضُهُمْ بِالصِّحَّةِ، وَقَالَ التَّتَّائِيُّ: يَنْبَغِي إجْرَاؤُهُ عَلَى اللَّحْنِ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ.

قَوْلُهُ: [وَتَقْدِيمُهُ] : أَيْ فَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا اللَّفْظِ فَلَوْ أَسْقَطَ الْمِيمَ مِنْ أَحَدِ اللَّفْظَيْنِ لَمْ يُجْزِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ صِيغَةِ الْجَمْعِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُصَلِّي إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا أَوْ فَذًّا، إذْ لَا يَخْلُو مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ مُصَاحِبِينَ لَهُ أَقَلُّهُمْ الْحَفَظَةُ. وَلَا يَضُرُّ زِيَادَةُ: وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. وَفِي الْمَجْمُوعِ: الْأَوْلَى تَرْكُهَا. وَهَذَا كُلُّهُ فِي الْقَادِرِ، وَأَمَّا الْعَاجِزُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ بِالنِّيَّةِ قَطْعًا. وَإِنْ أَتَى بِمُرَادِفِهَا بِالْعَجَمِيَّةِ فَذَكَرَ الْأُجْهُورِيُّ أَنَّ الصَّلَاةَ تَبْطُلُ، وَاَلَّذِي اسْتَظْهَرَهُ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ الصِّحَّةُ قِيَاسًا عَلَى الدُّعَاءِ بِالْعَجَمِيَّةِ لِلْقَادِرِ عَلَى الْعَرَبِيَّةِ. قَالَهُ فِي الْحَاشِيَةِ.

قَوْلُهُ: [بَطَلَتْ] : كَمَا لَوْ قَصَدَ الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ بِالْحَدَثِ أَوْ بِغَيْرِهِ مِنْ الْمُنَافِيَاتِ كَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، قَالَ الْبَاجِيُّ: وَوَقَعَ لِابْنِ الْقَاسِمِ مَنْ أَحْدَثَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ أَجْزَأَتْهُ، قَالَهُ ابْنُ زَرْقُونٍ وَهَذَا مَرْدُودٌ نَقْلًا وَمَعْنًى. تَنْبِيهٌ:

وَقَعَ خِلَافٌ: هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يُجَدِّدَ نِيَّةً لِلْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ بِالسَّلَامِ لِأَجْلِ أَنْ يَتَمَيَّزَ عَنْ جِنْسِهِ كَافْتِقَارِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ إلَيْهَا لِتَمْيِيزِهَا عَنْ غَيْرِهَا فَلَوْ سَلَّمَ مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ نِيَّةٍ لَمْ يُجْزِهِ؟ قَالَ سَنَدٌ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ وَإِنَّمَا