Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [أوقات الكراهة والتحريم]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ١/ ٢٤١

(وَحَرُمَ نَفْلٌ) لَا فَرْضٌ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَا قَابَلَ الْخَمْسَ، فَيَشْمَلُ الْجِنَازَةَ وَالْمَنْذُورَ، (حَالَ طُلُوعِ) : أَيْ بُرُوزِ (شَمْسٍ، وَ) حَالَ (غُرُوبِهَا) : أَيْ غِيَابِهَا فِي الْأُفُقِ، (وَ) حَالَ خُطْبَةِ جُمُعَةٍ، لَا عِيدٍ؛ لِأَنَّهُ يُشْغَلُ عَنْ سَمَاعِهَا الْوَاجِبِ،

ــ

[حاشية الصاوي]

أَمْرًا مِنْ الدِّينِ غَيْرَ مَعْلُومٍ بِالضَّرُورَةِ كَاسْتِحْقَاقِ بِنْتِ الِابْنِ السُّدُسَ مَعَ بِنْتِ الصُّلْبِ، فَفِي كُفْرِهِ قَوْلَانِ. وَالرَّاجِحُ عَدَمُ الْكُفْرِ. وَهَذَا كَمَا قَالَ فِي الْجَوْهَرَةِ:

وَمَنْ لِمَعْلُومٍ ضَرُورَةً جَحَدَ ... مِنْ دِينِنَا يُقْتَلُ كُفْرًا لَيْسَ حَدُّ

وَمِثْلُ هَذَا مَنْ نَفَى لِمُجْمَعٍ ... أَوْ اسْتَبَاحَ كَالزِّنَا فَلْتَسْمَعْ

[أَوْقَات الْكَرَاهَة وَالتَّحْرِيم]

قَوْلُهُ: [هُنَا] : أَيْ فِي أَمَاكِنِ الْمَنْعِ وَالْكَرَاهَةِ. وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْعَ النَّفْلِ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا إذَا كَانَ النَّفَلُ مَدْخُولًا عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَلَا مَنْعَ كَمَا إذَا شَرَعَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ عِنْدَ الْغُرُوبِ مَثَلًا أَوْ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ عِنْدَ الْخُطْبَةِ، وَبَعْدَ أَنْ عَقَدَ مِنْهَا رَكْعَةً تَذَكَّرَ أَنَّهُ قَدْ صَلَّاهَا، فَإِنَّهُ يَشْفَعُهَا وَلَا حُرْمَةَ؛ لِأَنَّ هَذَا النَّفَلَ غَيْرُ مَدْخُولٍ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: [فَيَشْمَلُ الْجِنَازَةَ] : أَيْ إنْ لَمْ يَخْشَ تَغَيُّرَهَا وَإِلَّا صُلِّيَتْ أَيَّ وَقْتٍ.

قَوْلُهُ: [وَالْمَنْذُورَ] : وَمِثْلُهُ قَضَاءُ النَّفْلِ الْمُفْسَدِ وَسُجُودُ السَّهْوِ الْبَعْدِيِّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى كَوْنِهِ سُنَّةً.

قَوْلُهُ: [بُرُوزِ شَمْسٍ] : أَيْ قَبْلَ ارْتِفَاعِ جَمِيعِ الْقُرْصِ.

قَوْلُهُ: [سَمَاعِهَا الْوَاجِبِ] : أَيْ فَلِذَلِكَ حُرِّمَ كُلُّ شَاغِلٍ عَلَى حَاضِرِهَا