Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [شروط المسح على الخفين]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ١/ ١٥٤

الْوَاوِ - وَهُوَ مَا كَانَ مِنْ قُطْنٍ أَوْ كَتَّانٍ أَوْ صُوفٍ جِلْدٌ ظَاهِرُهُ، أَيْ كُسِيَ بِالْجِلْدِ بِشَرْطِهِ الْآتِي. فَإِنْ لَمْ يُجَلَّدْ فَلَا يَصِحُّ الْمَسْحُ عَلَيْهِ. وَلَا حَدَّ فِي مُدَّةِ الْمَسْحِ فَلَا يَتَقَيَّدُ بِيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَلَا بِأَكْثَرَ وَلَا أَقَلَّ خِلَافًا لِمَنْ ذَهَبَ إلَى التَّحْدِيدِ.

وَلِجَوَازِهِ شُرُوطٌ أَحَدَ عَشَرَ؛ سِتَّةٌ فِي الْمَمْسُوحِ وَخَمْسَةٌ فِي الْمَاسِحِ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ: (بِشَرْطِ جِلْدٍ طَاهِرٍ، خُرِزَ، وَسَتَرَ مَحَلَّ الْفَرْضِ، وَأَمْكَنَ الْمَشْيُ فِيهِ عَادَةً بِلَا حَائِلٍ) : أَيْ أَنَّ الشَّرْطَ.

الْأَوَّلَ فِي الْمَمْسُوحِ: كَوْنُهُ جِلْدًا، فَلَا يَصِحُّ الْمَسْحُ عَلَى غَيْرِهِ.

الثَّانِيَ: أَنْ يَكُونَ طَاهِرًا احْتِرَازًا مِنْ جِلْدِ الْمَيْتَةِ وَلَوْ مَدْبُوغًا.

الثَّالِثَ: أَنْ يَكُونَ مَخْرُوزًا لَا إنْ لُزِقَ بِنَحْوِ رسراس. -

ــ

[حاشية الصاوي]

فِيهِ هُنَا مِنْ تَعْبِيرِهِ عَنْهُ بِالشَّيْخِ.

قَوْلُهُ: [بِشَرْطِهِ الْآتِي] : مُرَادُهُ الْجِنْسُ الصَّادِقُ بِالْمُتَعَدِّدِ، أَوْ إنْ شُرِطَ مُفْرَدٌ مُضَافٌ يَعُمُّ.

قَوْلُهُ: [خِلَافًا لِمَنْ ذَهَبَ] إلَخْ: أَيْ كَابْنِ حَنْبَلٍ فَإِنَّهُ أَوْجَبَ نَزْعَهُ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ، وَالشَّافِعِيِّ فَإِنَّهُ جَعَلَهُ لِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَلِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.

[شُرُوط الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ]

قَوْلُهُ: [جِلْدٍ طَاهِرٍ] : قَالَ: (بْن) هَذَانِ الشَّرْطَانِ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِمَا. أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّ الْخُفَّ لَا يَكُون إلَّا مِنْ جِلْدٍ، وَالْجَوْرَبُ قَدْ تَقَدَّمَ اشْتِرَاطُهُ فِيهِ. وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ لَفْظَ جِلْدٍ هُنَا إنَّمَا ذَكَرَهُ تَوْطِئَةً لِمَا بَعْدَهُ. وَأَمَّا الثَّانِي فَقَدْ اعْتَرَضَهُ الرَّمَاصِيُّ بِأَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ فَصْلِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ، وَلَا يُذْكَرُ هُنَا إلَّا مَا هُوَ خَاصٌّ بِالْبَابِ، وَبِأَنَّ ذِكْرَهُ هُنَا يُوهِمُ بُطْلَانَ الْمَسْحِ عَلَيْهِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا أَوْ عَجْزًا كَمَا أَنَّ بَاقِيَ الشُّرُوطِ كَذَلِكَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ. لِأَنَّهُ إذَا كَانَ غَيْرَ طَاهِرٍ لَهُ حُكْمُ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ. (انْتَهَى مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) . إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَالْمُصَنِّفُ قَدْ تَبِعَ خَلِيلًا فِي عَدِّهِ شَرْطًا، وَلَكِنْ قَدْ عَلِمَتْ مَا فِيهِ.

قَوْلُهُ: [وَلَوْ مَدْبُوغًا] : أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ مِنْ كيمخت كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ يَطْهُرُ بِالدَّبْغِ.

قَوْلُهُ: [لَا إنْ لُزِقَ] إلَخْ: أَيْ وَلَا مَا نُسِجَ أَوْ سُلِخَ كَذَلِكَ، قَصْرًا لِلرُّخْصَةِ عَلَى الْوَارِدِ، كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ.