Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [تنبيه لمس المحرم للذة]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ١/ ١٤٣

أَوْ أُنْثَى - يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، وَلَوْ كَانَ الْمَلْمُوسُ غَيْرَ بَالِغٍ، أَوْ كَانَ اللَّمْسُ لِظُفْرٍ أَوْ شَعْرٍ أَوْ مِنْ فَوْقِ حَائِلٍ كَثَوْبٍ وَظَاهِرُهَا: كَانَ الْحَائِلُ خَفِيفًا يُحِسُّ اللَّامِسُ مَعَهُ بِطَرَاوَةِ الْبَدَنِ، أَوْ كَانَ كَثِيفًا وَتَأَوَّلَهَا بَعْضُهُمْ بِالْخَفِيفِ. وَأَمَّا اللَّمْسُ مِنْ فَوْقِ حَائِلٍ كَثِيفٍ فَلَا يَنْقُضُ. وَمَحَلُّ النَّقْضِ إنْ قَصَدَ التَّلَذُّذَ بِلَمْسِهِ، وَإِنْ لَمْ تَحْصُلْ لَهُ لَذَّةٌ حَالَ لَمْسِهِ أَوْ وَجَدَهَا حَالَ اللَّمْسِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَاصِدًا لَهَا ابْتِدَاءً. فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ وَلَمْ يَحْصُلْ لَهُ لَذَّةٌ فَلَا نَقْضَ. وَلَوْ وَجَدَهَا بَعْدَ اللَّمْسِ، وَالْمَلْمُوسُ - إنْ بَلَغَ وَوَجَدَ أَوْ قَصَدَ - بِأَنْ مَالَتْ نَفْسُهُ لَأَنْ يَلْمِسَهُ غَيْرُهُ فَلَمَسَهُ، انْتَقَضَ وُضُوءُهُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ فِي الْحَقِيقَةِ لَامِسًا وَمَلْمُوسًا. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَالِغًا فَلَا نَقْضَ، وَلَوْ قَصَدَ وَوَجَدَ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ: (يُلْتَذُّ بِهِ عَادَةً) مَنْ لَا يُشْتَهَى عَادَةً كَمَا سَيُنَبَّهُ عَلَيْهِ.

(إلَّا الْقُبْلَةَ بِفَمٍ، فَمُطْلَقًا) : مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ: (إنْ قَصَدَ اللَّذَّةَ) إلَخْ. -

ــ

[حاشية الصاوي]

بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ.

قَوْلُهُ: [لِظُفْرٍ] : أَيْ أَوْ بِهِ.

وَقَوْلُهُ: [أَوْ شَعْرٍ] : أَيْ لَا بِهِ عَلَى الظَّاهِرِ، وَمِثْلُ شَعْرٍ الْعُودُ. وَلَا يُقَاسَ عَلَى الْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ الَّتِي لَا إحْسَاسَ لَهَا. وَالْحَاصِلُ أَنَّ الشَّرْطَ فِي النَّقْضِ أَنْ يَكُونَ اللَّمْسُ بِعُضْوٍ، سَوَاءٌ كَانَ أَصْلِيًّا أَوْ زَائِدًا، وَهَلْ يُشْتَرَطُ الْإِحْسَاسُ فِي الزَّائِدِ أَوْ لَا؟ خِلَافٌ، وَالْمُعْتَمَدُ الثَّانِي لِلتَّقَوِّي بِالْقَصْدِ وَالْوِجْدَانِ، بِخِلَافِ مَا يَأْتِي فِي مَسِّ الذَّكَرِ.

قَوْلُهُ: [أَوْ كَانَ كَثِيفًا] : هُمَا قَوْلَانِ رَاجِحَانِ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ مَا لَمْ يَقْبِضْ، فَإِنْ قَبَضَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ الْجِسْمِ نَقَضَ اتِّفَاقًا.

قَوْلُهُ: [فَلَا يَنْقُضُ] : أَيْ إلَّا أَنْ يَقْبِضَ.

قَوْلُهُ: [إنْ قَصَدَ التَّلَذُّذَ] : وَمِنْهُ أَنْ يُخْتَبَرَ هَلْ يَحْصُلُ لَهُ لَذَّةٌ أَمْ لَا.

[تَنْبِيه لمس الْمُحْرِم للذة]

قَوْلُهُ: [إلَّا الْقُبْلَةَ بِفَمٍ] إلَخْ: الْبَاءُ بِمَعْنَى عَلَى؛ لِأَنَّ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْقُبْلَةَ لَا تَكُونُ