التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق
أخرى حين يخرج من النار إلى أن يدخل الجنة، خرجه مسلم في الصحيح وسيأتي (١)] (٢).
باب منه، وفي أول ما يقول الله تعالى (٣) للمؤمنين وأول ما يقولون له
أبو داود الطيالسي (٤) قال: ثنا عبد الله بن المبارك قال: حدثني يحيى بن أيوب عن عبيد الله (٥) بن زحر عن خالد بن أبي عمران عن أبي عياش عن معاذ بن جبل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن شئتم أنبأتكم بأول ما يقول ﷿ للمؤمنين يوم القيامة، وبأول ما يقولون له (٦)، قالوا: نعم يا رسول الله، قال: كان الله تعالى يقول للمؤمنين: هل أحببتم لقائي؟ فيقولون: نعم يا ربنا، قال: وما حملكم على ذلك فيقولون: عفوك، ورحمتك، ورضوانك، فيقول: فإني قد أوجبت لكم رحمتي"، والله أعلم.
[باب
ذكر أبو نعيم (٧) الحافظ قال: ثنا سليمان بن أحمد قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم أن رجلًا كان في الأمم الماضية يجتهد في العبادة ويشدد على نفسه ويقنط الناس من رحمة الله، ثم مات فقال: أي رب ما لي عندك؟ فقال (٨): النار، فقال: يا رب فأين (٩) عبادتي واجتهادي؟ فقيل له: إنك كنت تقنط الناس من رحمة الله (١٠) في الدنيا، وأنا أقنطك اليوم من رحمتي.