Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق باب ما يرجى من رحمة الله تعالى ومغفرته وعفوه يوم القيامة

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ٢/ ٧٩٤

فصل

قوله: إذا فرغ الله، مشكل (١)، وفي التنزيل: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ (٣١)﴾ [الرحمن: ٣١] ومعناه: المبالغة في التهديد والوعيد من الله ﷿ لعباده، كقول القائل: سأفرغ لك وإن لم يكن مشغولًا عنك بشغل، وليس بالله تعالى شغل، تعالى عن ذلك.

وقيل: المعنى (٢) سنقصد لمجازاتكم وعقوبتكم، كما يقول القائل لمن أريد تهديده: إذن أتفرغ لك، أي أقصد قصدك. وفرغ بمعنى: قصد وأحكم، وأنشد ابن الأنباري في هذا الجرير (٣): (٤)

الآن وقد فرغت إلى نمير … فهذا حين كنت لها عذابًا

يريد: وقد قصدت نحوه، فمعنى فرغ الله القضاء من بين العباد أي تمم عليهم حسابهم وفصل بينهم، لا أنه يشغله شأن عن شأن، ﷾ عن ذلك.

باب ما يرجى من رحمة الله تعالى ومغفرته وعفوه يوم القيامة

قال الحسن: يقول الله تعالى يوم القيامة: جوزوا الصراط بعفوي وأدخلوا الجنة برحمتي، واقتسموها بأعمالكم (٥).

وقال ﵇: "ينادي منادٍ من تحت العرش، يا أمة محمد أما ما كان لي