Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق باب ثلاثة مواطن لا يخطئها النبي ﷺ لعظم الأمر فيها وشدته

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ٢/ ٧٦٦

فجعلت أفكر في نفسي كيف العبور على هذه فإذا قائل يقول من خلفي: يا عبد الله ضع حملك واعبر، فقلت: وما حملي؟ قال: دع الدنيا واعبر.

قال: وحدثني أبو بكر خليفة بن الحارث بن خليفة قال: حدثنا عمرو بن جرير، حدثني: إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت أبا الدرداء يقول لابنه: يا بني لا يكن بيتك إلا المسجد، فإن المساجد بيوت المتقين، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من يكن المسجد بيته ضمن الله له بالروح والرحمة والجواز على الصراط إلى الجنة" (١).

قال الشيخ ﵀: وهذا الحديث يصحح ما ذكرناه من الرؤيا، فإن من سكن المسجد واتخذه بيتًا أعرض عن الدنيا وأهلها وأقبل على الآخرة وعمل لها.

باب ثلاثة مواطن لا يخطئها النبي ﷺ لعظم الأمر فيها وشدته

(٢)

الترمذي (٣) عن أنس قال: سألت رسول الله ﷺ أن يشفع لي يوم القيامة قال: أنا فاعل إن شاء الله تعالى قال: فأين أطلبك؟ قال: "أول ما تطلبني على الصراط، قلت: فإن لم ألقك؟ قال: فاطلبني عند الميزان، قلت: فإن لم ألقك عند الميزان؟ قال: فاطلبني عند الحوض، فإني لا أخطئ هذه الثلاثة مواطن. قال هذا حديث حسن وقد تقدم (٤) من حديث عائشة أنه ﵊ قال: "أما ثلاثة مواطن فلا يذكر أحد أحدًا، عند الميزان وعند تطاير الصحف وعند الصراط".