Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق باب منه وبيان كيفية الميزان ووزن الأعمال فيه ومن قضى لأخيه حاجة

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ٢/ ٧١٧

وفيه من الفقه ذم السمين (١) لمن تكلفه؛ لما في ذلك من تكلف المطاعم والاشتغال بها عن المكارم، بل يدل على تحريم كثرة الأكل الزائد على قدر الكفاية المبتغى به الترفه والسمن، وقد قال ﷺ (٢): "إن أبغض الرجال إلى الله الحِبْر (٣) السمين" (٤).

باب منه وبيان كيفية الميزان ووزن الأعمال فيه ومن قضى لأخيه حاجة

الترمذي (٥) عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله سيخلص رجلًا من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة، فَيُنْشَرُ عليه تسعة وتسعون (٦) سجلًا، كل سجل مثل مد البصر، ثم يقول: أتنكر من هذا شيئًا؟ أظلمك كتبتي الحافظون؟ فيقول (٧): لا يا رب، فيقول: أفلك (٨) عذر؟ فقال (٩): لا يا رب، فيقول: بلى، إن لك عندنا حسنة وأنه لا ظلم عليك اليوم، فَيُخْرَجُ له بطاقة فيها، أشهد أن لا إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده (١٠) ورسوله، فيقول: احضر وزنك، فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فقال (١١): إنك لا تظلم، قال: فتوضع السجلات في كفة، والبطاقة