Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق فصل

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ٢/ ٦٩٧

فيهم العلماء بالتقدم عليهم، ويقولون: عِلْمُنا أبكاهم، فإذا النداء على رسلك يا نوح، فتوقف الزمرة ثم يوزن مداد العلماء فيرجح دم الشهداء فيؤمر بهم إلى ذات اليمين ويعقد لهم راية مزعفرة وتجعل في يد يحيى ﵇ ثم ينطلق أمامهم فيهم العلماء بالتقديم (١) عليهم، ويقولون: عن علمنا قاتلوا، فنحن أحق بالتقدم (٢)، فيضحك لهم الجليل ﷻ ويقول لهم: أنتم عندي كأنبيائي، اشفعوا فيمن تشاؤون (٣)، فيشفع العالم في جيرانه وإخوانه، ويأمر كل واحد منهم ملكًا ينادي في الناس: ألا إن فلانًا العالم قد أمر له أن يشفع فيمن قضى له حاجةً، أو أطعمه لقمةً حين جاع أو سقاه شربةَ ماءٍ حين عطش، فليقم إليه فإنه يشفع له (٤).

وفي الصحيح (٥): أن أول من يشفع المرسلون ثم النبيون ثم العلماء، وتعقد (٦) لهم راية بيضاء وتجعل بيد (٧) إبراهيم ﵇ فإنه أشد المرسلين مكاشفة، ثم ينادى: أين الفقراء فيؤتى بهم إلى الله ﷿ فيقول لهم (٨): مرحبًا بمن كانت الدنيا سجنهم ثم يؤمر (٩) بهم إلى ذات اليمين وتعقد لهم راية صفراء وتجعل في يد عيسى ابن مريم ﵇ ويصير أمامهم إلى (١٠) ذات اليمين، ثم ينادى أين الأغنياء؟ فيؤتى بهم إلى الله ﷿ فيعدد عليهم ما خولهم خمسمائة عام ثم يؤمر بهم إلى ذات اليمين وتعقد لهم راية ملونة وتجعل بيد سليمان ﵇