Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق باب الحشر

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ٢/ ٥١٥

وقيل: صحراء قريب من شفير جهنم (١).

وقال الثوري (٢): الساهرة أرض الشام وقيل غير هذا، وإنما قيل لها الساهرة لأنهم لا ينامون عليها حينئذ، ومعنى فإذا هم بالساهرة، أي على وجه الأرض بعد ما كانوا في بطنها، والعرب تسمي الفلاة ووجه الأرض ساهرة.

قال أمية بن أبي الصلت:

وفيها لحم ساهرة وبحر … وما فاهوا به لهم مقيم (٣)

باب الحشر

[ومعناه الجمع] (٤):

وهو على أربعة أوجه: حشران في الدنيا، وحشران في الآخرة، أما الذي في الدنيا فقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ [الحشر: ٢]، قال الزهري (٥): كانوا من سبط لم يصبهم جلاء، وكان الله ﷿ قد كتب عليهم الجلاء، فلولا ذلك لعذبهم في الدنيا، وكان أول حشر حشروا في الدنيا إلى الشام.

قال ابن عباس ﵄: من شك أن الحشر في الشام فليقرأ هذه الآية (٦)، وذلك أن النبي ﷺ قال لهم: "اخرجوا قالوا: إلى أين؟ قال: إلى أرض المحشر" (٧)، قال قتادة: هذا أول الحشر (٨).

والثاني: ما رواه مسلم (٩) عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "يحشر الناس على ثلاث طرائق: راغبين، وراهبين، واثنان على بعير، وثلاثة