التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق
إذا بلغ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ (١) فوقف فقال: بلغنا أن العبد المؤمن حين يبعث من قبره يتلقاه الملكان اللذان كانا معه في الدنيا فيقولان له: لا تخف ولا تحزن وأبشر بالجنة التي كنت توعد (٢)، قال: فأمَّن الله خوفه، ويقر الله عينه، فما عظيمة تغشى الناس يوم القيامة بالمؤمن من قرة عين لما هداه (٣) الله له، ولما كان يعمل له في الدنيا.
وقال عمرو بن قيس الملائي (٤): إن المؤمن إذا خرج من قبره و (٥) استقبله عمله أحسن (٦) صورة وأطيب ريحًا، فيقول: هل تعرفني؟ فيقول: لا، إلا أن الله طيَّب ريحك وحسَّن صورتك، فيقول: كذلك كنت في الدنيا، أنا عملك الصالح، طالما ركبتك في الدنيا اركبني اليوم وتلا: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (٨٥)﴾ [مريم: ٨٥] وأن الكافر يستقبله عمله أقبح (٧) شيء صورة وأنتنه ريحًا، فيقول: هل تعرفني؟ فيقول: لا، إلا إن الله قد قبَّح صورتك، ونتَّن (٨) ريحك، فيقول: كذلك كنت في الدنيا، أنا عملك السيء، طالما ركبتني في الدنيا وأنا اليوم أركبك وتلا ﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ﴾ [الأنعام: ٣١]، ولا يصح من قبل إسناده، قاله ابن العربي (٩) (١٠).
باب أين يكون الناس
﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ [إبراهيم: ٤٨]؟
مسلم (١١) عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: كنت قائمًا عند