Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق باب ما جاء في التعوذ من عذاب القبر وفتنته

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ١/ ٤٠٥

قلت (١): من هؤلاء يا جبريل (٢)؟ قال: (٣) الذي يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم".

باب ما جاء في بُشرى المؤمن في قبره

قال كعب الأحبار: "إذا وضع العبد الصالح في قبره احتوشته أعماله الصالحة فتجيء ملائكة العذاب من قبل رجليه (٤) فتقول الصلاة: إليكم (٥) عنه، فيأتونه (٦) من قبل رأسه فيقول الصيام: لا سبيل لكم عليه فقد أطال ظمأه الله ﷿ في دار الدنيا، فيأتونه من قبل جسمه فيقول [الحج] (٧) والجهاد: إليكم عنه فقد أنصب نفسه، وأتعب بدنه وحج وجاهد لله ﷿ لا سبيل لكم عليه، فيأتونه (٨) من قبل يديه فتقول الصدقة: كفوا عن صاحبي فكم من صدقة خرجت من هاتين اليدين حتى وقعت في يدي (٩) الله ﷿ ابتغاء وجهه فلا سبيل لكم عليه، قال: فيقال له: نم هنيئًا طبت حيًّا وطبت ميتًا" (١٠).

قلت: هذا لمن أخلص لله في عمله، وصدق الله في قوله وفعله، وأحسن نيته له في سره وجهره، فهو الذي تكون أعماله حجة له أو دافعة (١١) عنه فلا تعارض بين هذا الباب وبين ما تقدم من الأبواب، فإن (١٢) الناس مختلفو الحال في خلوص الأعمال والله أعلم.

باب ما جاء في التعوذ من عذاب القبر وفتنته

النسائي (١٣) عن عائشة ﵄ قالت: دخل علي رسول الله ﷺ وعندي امرأة