Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق فصل

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ١/ ٣٨٤

مواطن القيامة حتى تدخل الجنة برحمة الله (١)، فنم سعيدًا طوبى لك وحسن مآب، ثم يسلِّمان عليه، ويطيران عنه، وذكر الحديث وما يلقى الكافر من الهوان الشديد والعذاب (٢) الأليم، وحسبك ما تقدم.

قلت: وهذا الحديث وإن كان في إسناده مقال؛ لأنه يرويه عمرو بن سليمان عن الضحاك بن مزاحم (٣)، فهو حديث مرتب على أحوال مبينة، ومحتو على أمور مفسرة (٤).

فصل

قوله: "أتاك فتَّانا القبر منكر ونكير"، إنما سمِّيا فتانَي (٥) القبر لأن في سؤالهما، انتهارًا، وفي خلقهما صعوبة، ألا ترى أنهما سمِّيا منكرًا ونكر، فإنما سمِّيا بذلك لأن خلقهما لا يشبه خلق الآدميين، ولا خلق الملائكة، ولا خلق الطير (٦)، ولا خلق البهائم، ولا خلق الهوام، بل هما خلق بديع، وليس في خلقهما أنس للناظرين إليهما (٧)، جعلهما الله مكرمة (٨) للمؤمن (٩) ليثبته،