التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق
وقال أبو عبد الله الترمذي (١) ﵀: حدثنا أبي ﵀ قال: حدثنا الفضل بن دكين عن سفيان عن الأعمش عن عمرو بن مرة قال: كانوا يستحبون (٢) إذا وضع الميت في اللحد أن يقولوا: اللهم أعذه من الشيطان الرجيم.
وروي عن سفيان الثوري ﵁ (٣) أنه قال: إذا سئل الميت من ربك، تزايا له الشيطان في صورة فيشير إلى نفسه: إني أنا ربك (٤).
قال أبو عبد الله (٥): فهذه فتنة عظيمة؛ ولذلك كان رسول الله ﷺ يدعو بالثبات فيقول: اللهم ثبت عند المسألة (٦) منطقه، وافتح أبواب السماء لروحه. فلو لم يكن للشيطان هناك سبيل ما كان ليدعو له رسول الله ﷺ أن يجيره من الشيطان، فهذا تحقيق لما روي عن سفيان، ذكره في الأصل التاسع والأربعين والمائتين (٧).
باب الوقوف عند القبر قليلًا بعد الدفن والدعاء بالتثبيت له
مسلم (٨) عن ابن شماسة المهري قال: حضرنا عمرو بن العاص وهو في سياقة (٩) الموت الحديث، وفيه: فإذا دفنتموني فشنوا علي (١٠) التراب شنًّا ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر (١١) جزور وتقسم (١٢) لحمها؛ حتى استأنس بكم، وأنظر ماذا أراجع به (١٣) رسل ربي ﷿.