الخامس: ما قاله ابن مهدي (١): أن عينه المستعارة ذهبت لأجل أنه جعل له أن يتصور بما شاء، فكان موسى ﵇ لطمه وهو متصور بصورة غيره بدلالة أنه رأى بعد ذلك معه عينه.
السادس: وهو الصحيح (٢) وذلك أن موسى ﵇ كان عنده ما أخبر نبينا ﵇ من [أن] (٣) الله لا يقبض روح نبي (٤) حتى يخير. خرجه البخاري (٥) وغيره (٦)، فلما جاءه ملك الموت على غير الوجه الذي أُعلم بادر بشهامته، وقوة نفسه إلى أدبه فلطمه ففقئت عينه امتحانًا لملك الموت (٧) إذ لم يصرح له بالتخيير (٨)، ومما يدل على صحة هذا أنه لما رجع إليه ملك الموت فخيره بين الحياة والموت، اختار الموت واستسلم، والله بغيبه أعلم وأحكم، وذكره ابن العربي في كتاب القبس (٩) بمعناه والحمد لله.
وقد ذكر الترمذي (١٠) الحكيم (١١) حديث أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ