Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق فصل

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ١/ ٣١٢

الثاني: أنها (١) كانت (٢) معنوية وإنما (٣) فقأها بالحجة، وهذا مجاز لا حقيقة له.

الثالث: أنه لم يعرفه، فظنه (٤) رجلًا دخل منزله بغير إذنه يريد نفسه فدافع عنها فلطم عينه (٥) ففقأها (٦) وتجب المدافعة في مثل هذا بكل ممكن، وهذا وجه حسن؛ لأنه حقيقة في العين والصك، قاله الإمام أبو بكر بن خزيمة (٧)، إلا أنه اعترض بما في الحديث نفسه وهو أن ملك الموت لما رجع إلى الله تعالى قال: يا رب أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت، فلو لم يعرفه موسى لما صدر هذا القول من ملك الموت (٨).

الرابع: أن موسى ﵇ كان سريع الغضب، وسرعة غضبه كان سببًا لصكه ملك الموت، قاله (٩) ابن العربي في الأحكام (١٠)، وهذا فاسد؛ لأن الأنبياء صلوات الله عليهم معصومون أن يقع منهم ابتداء مثل هذا في الرضى والغضب (١١).