Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق باب ما جاء أن كل عبد يذر عليه من تراب حفرته وفي الرزق والأجل وبيان قوله تعالى: ﴿مخلقة وغير مخلقة﴾

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ١/ ٢٩٥

الريح أن تحملني إليها في هذه الساعة، فنظر سليمان إلى ملك الموت فرآه تبسم، فقال: مم تبتسم؟! قال: تعجبًا، (أمرت) (١) بقبض روح هذا الرجل في بقية هذه الساعة بالهند، وأنا أراه عندك، فروي أن الريح حملته تلك الساعة إلى الهند فقبض روحه (٢)، والله أعلم (٣).

باب ما جاء أن كل عبد يُذرُّ (٤) عليه من تراب حفرته وفي الرزق والأجل (٥) وبيان قوله تعالى: ﴿مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾

أبو نعيم: (٦) عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من مولود إلا وقد ذُر عليه من تراب حفرته (٧) ".

قال أبو عاصم النبيل (٨): ما نجد لأبي بكر وعمر ﵄ فضيلة مثل هذه؛ لأن طينتهما طينة رسول الله ﷺ، أخرجه (٩) في باب ابن سيرين عن أبي هريرة ﵁ وقال: هذا حديث غريب من حديث ابن عون (١٠)، ولم نكتبه إلا من حديث أبي عاصم النبيل وهو أحد الثقات الأعلام من أهل البصرة.

وروي مرة عن ابن مسعود ﵁: "أن الملك الموكل بالرحم يأخذ النطفة من الرحم فيضعها على كفه ثم يقول: يا رب مخلقة أو غير مخلقة؟ فإن قال: مخلقة، قال: يا رب ما الرزق، ما الأثر، ما الأجل (١١)؟ فيقول: انظر في أمّ