Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق فصل

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ١/ ٢٥١

من شعبان ويسلمها إلى أربابها في ليلة القدر (١)، وكأن هذا جمع بين القولين والله أعلم.

فإذا انقضى عُمُر ذلك الشخص الذي حان قبض روحه سقطت ورقة من السدرة (٢) المنتهى التي فيها اسمه على اسمه (٣) في الصحيفة فعرف أن قد فرغ أجله، وانقطع أكله (٤).

وفي خبر آخر (٥): "أن ملك الموت تحت العرش تسقط عليه صحائف من يموت من تحت العرش".

الصحف هنا (٦): ورق السدر والله أعلم كما في الخبر (٧) قبله، فإذا نظر إلى الإنسان قد نفد رزقه، وانقطع أكله، ألقى عليه سكرات الموت فغشيته كرباتُه، وأدركته علزاته (٨).

وفي خبر الإسراء (٩) عن ابن عباس ﵁ عن النبي ﷺ قال: "مررت على ملك آخر جالس (١٠) على كرسي إذا جميع الدنيا ومن (١١) فيها بين ركبتيه، وبين يديه لوح (١٢) مكتوب فيه لا يلتفت عنه يمينًا ولا شمالًا، فقلت: يا جبريل من هذا؟ قال: هذا ملك الموت، فقلت: يا ملك الموت كيف تقدر على قبض أرواح (١٣) من في الأرض برها، وبحرها؟ قال: ألا ترى أن الدنيا