التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق
وقال القَتَّال (١) الكِلابي (٢):
أهابوا به فازْداد بُعدًا … عن القرب منهم ضوء برق ووابِلُه (٣) وصدّه
يعني: نصل السهم.
فأخبر رسول الله (٤) ﷺ أنه يدعو الأرواح التي يتوفاها الله (٥)، ويقبضها.
وفي الخبر (٦): "أن ملك الموت جالس وبين يديه صحيفة تُكتب له في ليلة النصف من شعبان"، وهي الليلة التي فيها يُفرق (٧) كل أمر حكيم من الأرزاق والآجال في قول بعض العلماء: عكرمة (٨) وغيره، والصحيح أن الليلة [التي] (٩) يفرق فيها كل أمر حكيم ليلة القدر من شهر رمضان (١٠)، وهو قول قتادة، والحسن، ومجاهد (١١)، وغيرهم يدل (١٢) عليه قوله تعالى: ﴿حم (١) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ يعني القرآن ﴿فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ [الدخان: ١ - ٣] يعني ليلة القدر، وهذا أبين (١٣).
وقال ابن عباس ﵁: إن الله تعالى يقضي الأقضية في ليلة (١٤) النصف