وقيل: يجوز أن يكون معنى الحديث: الميت يؤذيه في قبره ما كان يؤذيه في بيته إذا كان حيًا، فتكون (ما) بمعنى (مَن)، وتكون كان مضمرًا (٢) في الكلام، والإشارة إلى الملك الموكل بالإنسان فقد ورد (٣) في الخبر عن النبي ﷺ: "أن الملك يتباعد من (٤) الرجل عند الكذبة يكذبها ميلين من نتن ما جاء به" (٥)، وكذلك كل معصية لله تؤذي (٦) الملك الموكل به، فيجوز أن يموت العبد وهو مُصر على معاصي الله غير تائب منها، ولا مكفر له عنه (٧) خطاياه فيكون تمحيصه وتطهيره (٨) بما (٩) يلحقه من الأذى (١٠) من تغليظ الملك إياه، أو تقريعه له، والله أعلم.