Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق فصل

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ١/ ٢١٠

وفي معناه قيل (١):

وزائرة بالشيب (٢) لاحت بمفرقي … فبادرتها خوفًا من الحتف بالنتف

فقالت على ضعفي استطلت (٣) ووحدتي … رويدك حتى يلحق الجيش من خلفي

وفي الإسرائيليات أن إبراهيم الخليل ﵇ لما رجع من تقريب ولده إلى ربه ﷿ رأت سارة في لحيته شعرة بيضاء (٤)، وكان ﵇ أول من شاب، فأنكرتها وأرته إياها، فجعل يتأملها، وأعجبته، وكرهتها سارة وطالبته (٥) بإزالتها فأبى، وأتاه ملك فقال: السلام عليك يا إبراهيم، وكان اسمه إبرم فزاد (٦) في اسمه هاء، والهاء في السريانية للتفخيم (٧) والتعظيم، ففرح بذلك وقال (٨): أشكر إلهي وإله كل شيء، فقال له الملك: إن الله قد صيرك معظمًا في أهل السماء وأهل الأرض، وقد وسمك بسمة الوقار في اسمك، وفي خلقلت: أما اسمك فإنك تُدعى في أهل السماء وأهل الأرض إبراهيم، وأما خلقلت: فقد أنزل (٩) وقارًا ونورًا على شعرك، فأخبر (١٠) سارة بما قال له الملك وقال: هذا الذي كرهتيه نور ووقار، قالت: فإني (١١) كارهة له، قال: لكني أحبه، اللهم زدني وقارًا (١٢)، فأصبح وقد ابيضت لحيته كلها (١٣).

وفي الآثار النبوية: "من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة" (١٤).