Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق فصل

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ١/ ١٦٧

بالرَّغَام (١)، وتصير ترابًا تطؤه الأقدام، وربما ضُرب منك إناء فخّار، وأحكم بك بناء جدار، أو طلي بك محبس (٢) ماء، أو موقدة (٣) نار (٤).

كما روي عن علي ﵁ أنه أتي بإناء (٥) ليشرب منه فأخذه بيده ونظر إليه وقال: كم فيك من عين كحيل، وخد أسيل (٦).

ويحكى أن رجلين تنازعا وتخاصما في أرض، فأنطق الله ﷿ لبنة في حائط من تلك الأرض فقالت: يا هذان إني كنت مَلِكًا من الملوك ملكت كذا وكذا سنة ثم مت وصرت ترابًا فبقيت كذلك ألف سنة، ثم أخذني خرّافٌ: يعني فخارًا فعمل مني إناء فاستعملت حتى تكسرت ثم عدت ترابًا، فبقيت ألف سنة، ثم أخذني رجل فضرب مني لبنة فجعلني في هذا الحائط ففيم تنازعكما؟ وفيم تخاصمكما (٧).

قلت: والحكايات في هذا المعنى كثيرة (٨)، والوجود شاهد بتجديد ما دُثر وتغيير ما غُيّر، وعن ذلك يكون الحفر والإخراج واتخاذ الأواني وبناء (٩)