Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق فصل

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ١/ ١٥٦

في الأرضِ، وأنّ الدّنيا كلّها في يدي (١) ملكِ المؤتِ كالقصعةِ بين يدي أحدِكم يأكلُ منها.

وقد بلغني والله أعلمُ وأحكمُ أنّ مَلَكَ المَوْتِ ينظرُ في وجهِ كُلِّ آدمي ثلاثمائة نظرةٍ وستةً (٢) وستين نظرةً (٣).

٣ - وبلغني أنّ مَلَكَ المَوْتِ ينظرُ في كلِّ بيتٍ تحت ظل السماءِ ستمائة مرة.

٤ - وبلغني أنْ مَلَكَ الموتِ قائم (٤) وسط الدنيا فينظرُ الدنيا كلَّها برَّها وبحرَها وجبالها وهي بين يديه كالبيضةِ بين رجلي أحدكم.

٥ - وبلغني أنّ لِمَلَكِ الموتِ أعوانًا الله أعلمُ ليس منهم ملكٌ إلا لو أُذِنَ له أن يلتقم السمواتِ والأرض في لقمةٍ واحدةٍ لفعل.

٦ - وبلغني أنّ مَلَكَ المَوْتِ تَفْزِعُ منه الملائكة أشدُّ من فزعِ أحدكم من السبع.

٧ - وبلغني أنّ حملةَ العرشِ إذا قرُبَ ملكُ الموتِ من أحدهم ذابَ حتى يصير مثل الشعرة من الفزعِ منه.

٨ - وبلغني أن ملك الموتِ ينتزعُ (٥) روحَ ابن آدمَ مِن تحت عُضوِهِ وظُفْرِهِ وعروقِهِ وشعرِهِ ولا تصلُ الروحُ من مِفْصَلٍ إلى مفصلٍ إلا كان عليه أشدُ من ألف ضربةٍ بالسيف.

٩ - وبلغني أنه لو وُضِعَ وجعُ شَعْرةٍ من الموتِ على السماوات والأرض لأذابها، حتى إذا بلغتِ الحلقومَ ولي القبضَ ملك الموتِ.

١٠ - وبلغني أنّ ملك الموتِ إذا قبض روح المؤمن جعلها في حريرةٍ بيضاء