Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق الباب ما جاء أن للموت سكرات وفي تسليم الأعضاء بعضها على بعض وفيما يصير الإنسان إليه

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ١/ ١٥٢

مُوسى كيفَ وجدتَ الموتَ؟ قال: وجدتُ نفسي كالعصفورِ الحي حين (١) يُلقى (٢) على المَقْلَى لا يموتُ فيستريحَ ولا ينجو فيطيرَ" (٣).

ورُوِيَ عنه: أنه قال: "وجدتُ نفسي كشاةٍ حيةٍ (٤) تُسْلَخُ بيدِ القصّابِ" (٥).

وقال عيسى بن مريمَ ﵇: "يا معشر الحواريينَ ادعوا الله أن يهوّنَ عليكم هذه السكرةَ، يعني سكراتِ الموتِ" (٦).

ورُوِيَ (٧): "أنّ الموْتَ أشدُّ مِن ضَرْبٍ بالسيوف (٨)، ونشرٍ بالمناشير، وقَرْضٍ بالمقاريضِ".

وذكر أبو نعيم (٩) من حديث مكحولٍ عن واثلة ﵁ عن النبي ﷺ أنّه قال: "والذي نَفْسِي بيدِهِ لمعاينةُ مَلَكِ الموتِ أشدُّ من ألفِ ضَرْبةٍ بالسيفِ" (١٠). وسيأتي بكمالِهِ (١١) إِنْ شاءَ اللهُ تعالى.

وفي الخبرِ من حديثِ حُميدٍ الطويل عن أنس بن مالكٍ ﵁ عن النبي ﷺ: "إنّ الملائكة تكتنفُ العبدَ وتحسبُهُ ولولا ذلك لكان (١٢) يعدو في الصحاري والبرارِي من شدة سكرات الموتِ" (١٣).