مسلمٌ (١) عن عائشة ﵂ قالت: قلت يا رسول الله (٢): كيف أقول (٣)؟ قال: "قُولِي السلامُ على أهلِ الدِّيارِ مِن المؤمنينَ و (٤) المسلمين، ويرحم الله (٥) المُسْتقْدِمِينَ منا (٦) والمُسْتأخِرِينَ (٧)، وإنّا إن شاءَ اللهُ بكم لاحِقُون (٨) ". خرَّجه مسلم (٩) من حديث بُريَدةَ أيضًا، وزاد: "أسألُ الله لنا ولكم العافية".
وفي الصَّحيحين (١٠): أنَّه ﵇ مرَّ بامرأةٍ تبكي عند قبرٍ لها فقال لها: "اتَّقي الله واصبري" الحديث.
فصل
هذه الأحاديث تشتملُ على فقهٍ عظيمٍ وهو: جواز زيارةِ القبور للرِّجال والنساء (١١)، والسلامُ عليها، وردُّ الميت السلام (١٢) على من يسلِّم عليه، وجواز بكاء النساءِ عند القبرِ، ولو كانَ بكاؤهنَّ وزيارتهنَّ حرامًا؛ لنهى ﷺ المرأةَ ولزجَرها زجْرًا يزجرُ مثله من أتى محرَّمًا، وارتكبَ منهيًّا (١٣)، وما رُوي من النهي للنساء عن زيارة القبورِ فغير صحيح.