على سطح فرأى قومًا (١) يتحملون (٢) من الطاعون فقال: يا طاعونُ خُذْنِي إليكَ ثلاثًا يقولُها (٣)، قالَ عُليمٌ (٤): لِمَ تقولُ هذا؟ ألم يقُلْ رسولُ اللهِ ﷺ: لا يتمنّينّ أحدُكُمُ المَوْتَ فإنّه عند ذلك انقطاع عملِهِ ولا يردُ فَيُسْتَعْتَبَ، فقال عبس (٥): أنا سمعتُ (٦) رسول الله ﷺ يقولُ: بادِروا بالموتِ ستًا: "إمرة السفهاء، وكثرة الشُّرطِ (٧)، وبيع الحكمِ (٨)، واستخفافًا بالدمِ، وقطيعة الرحمِ، ونشوًا يتخذون القرآنَ مزاميرَ يُقدِّمُونَ الرجلَ ليُغَنّيَهم بالقرآنِ وإِنْ كان أقلَهم فقهًا". وسيأتي (٩) لهذا مزيد بيان في الفتن إن شاء الله تعالى.
باب ذكر الموتِ وفضله والاستعداد له
النسائي (١٠) عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسُول الله ﷺ: "أكثروا ذكرَ هَاذِم (١١) اللذاتِ يعني الموتَ، أخرجه ابن ماجه (١٢) والترمذي (١٣) أيضًا،