Skip to content

التعليقات السنية على العقيدة الواسطية - فيصل آل مبارك إثبات رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة

التعليقات السنية على العقيدة الواسطية - فيصل آل مبارك

فيصل آل مبارك

Printed page ٩٨

في النار يُعذَّبون.

وقال في قوله تعالى: ﴿كَلا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ أي: محجوبون عن رؤيته وعن كرامته.

وقال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ الأبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * عَلَى الأرَائِكِ يَنْظُرُونَ﴾ أي: يوم القيامة هم في نعيم مقيم، وجنات فيها فضلٌ عميم ﴿عَلَى الأرَائِكِ﴾ وهي: السرر تحت الحجال، ﴿يُنْظَرُونَ﴾ ، قيل: معناه: ينظرون في

..........................................................................

ملكهم وما أعطاهم الله من الخير والفضل الذي لا ينقضي ولا يبيد، وقيل: معناه ﴿عَلَى الأرَائِكِ يَنْظُرُونَ﴾ إلى الله ﷿.

وهذا مقابل لما وصف به أولئك الفجار: ﴿كَلا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ ، فذكر عن هؤلاء أنهم يباحون النظر إلى الله ﷿ وهم على سررهم وفرشهم، كما تقدم في حديث ابن عمر: "إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر في ملكه مسيرة ألفي سنة، يرى أقصاه كما يرى أدناه، وإن أعلاهم لمن ينظر إلى الله ﷿ في اليوم مرتين ".

وقال أيضاً: ﴿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ﴾ أي: في مقابل ما ضحك بهم أولئك ﴿عَلَى الأرَائِكِ يَنْظُرُونَ﴾ أي: إلى الله ﷿، في مقابلة من زعم فيهم أنهم ضالون، ليسوا بضالين؛ بل هم من أولياء الله المقربين،