Skip to content

التعليقات السنية على العقيدة الواسطية - فيصل آل مبارك إثبات الكلام لله تعالى

التعليقات السنية على العقيدة الواسطية - فيصل آل مبارك

فيصل آل مبارك

Printed page ٨٨

السماء فكُلِّم، وعن مجاهد نحوه.

وقال البغوي: قوله تعالى: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأيْمَنِ﴾ يعني يمين موسى.

وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الشعراء:

١٠] ، ﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَة﴾ [الأعراف: ٢٢] . وَقَوْلُه: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ [القصص: ٦٥] .

والطور: جبل بين مصر ومدين، ويقال اسمه الزبير، وذلك حين أقبل من مدين ورأى النار فنودي: ﴿يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ ﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ أي: مناجياً، فالنجي المناجي، كما يقال: جليس ونديم، قال ابن عباس: معناه قرَّبه فكلَّمه، ومعنى التقريب إسماعه كلامه، وقيل: رفعه الحجب حتى سمع صريف القلم. انتهى.

قوله تعالى: ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ قال ابن جرير: يقول تعالى ذكره: واذكر يا محمد إذ نادى ربك موسى بن عمران ﴿أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ يعني: الكافرين ﴿قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ﴾ عقاب الله على كفرهم به.

قوله تعالى: ﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ﴾ قال ابن جرير: يقول تعالى ذكره: ونادى آدم وحواءَ ربُّهما: ﴿أَلَمْ أَنْهَكُمَا﴾ عن أكل ثمرة الشجرة التي أكلتما ثمرها، وأعلمكما أن إبليس لكما عدوٌ مبين، يقول: قد أبان عداوته لكما بترك السجود لآدم حسداً وبغياً.

وعن ابن عباس قال: لما أكل آدم من الشجرة قيل له: أكلتَ من الشجرة