Skip to content

التعليقات السنية على العقيدة الواسطية - فيصل آل مبارك إثبات معية الله لخلقه

التعليقات السنية على العقيدة الواسطية - فيصل آل مبارك

فيصل آل مبارك

Printed page ٧٩

ومعنى ﴿الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ أي: تركوا المحرمات، ﴿وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ أي: فعلوا الطاعات، فهؤلاء يحفظهم ويكلؤهم، وينصرهم ويؤيدهم، ويُظفِرُهم على أعدائهم ومخالفيهم.

قوله تعالى: ﴿وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ قال ابن جرير: ﴿وَاصْبِرُوا﴾ يقول: اصبروا مع النبي ﷺ عند لقاء عدوكم، ولا تنهزموا عنه وتتركونه، ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ يقول: اصبروا فإني معكم.

وأورد البغوي في تفسير هذه الآية حديث: "لا تتمنوا لقاء العدو، واسألوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا" الحديث.

قوله تعالى: ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾

وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٨٧] . ﴿وَمَنْ

أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً﴾ [النساء: ١٢٢]

قال ابن جرير على قوله تعالى: ﴿قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ﴾ الآية، تأويل الكلام: قال الذين يوقنون بالمعاد ويصدِّقون بالمرجع إلى الله للذين قالوا: لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده: ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ﴾ يعني بـ ﴿كَمَ﴾ كثيراً غلبت فئة قليلة فئة كثيرة ﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ يعني بقضاء الله وقدره، ﴿وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ يقول: مع الحابسين أنفسهم على رضاه وطاعته، يعني والله معين الصابرين على الجهاد في سبيله، وغير ذلك من طاعته، وظهورهم ونصرهم على