Skip to content

التعليقات السنية على العقيدة الواسطية - فيصل آل مبارك إثبات السمع والبصر لله سبحانه

التعليقات السنية على العقيدة الواسطية - فيصل آل مبارك

فيصل آل مبارك

Printed page ٤٨

ذلك من كلام خلقه، بصير يما يعملون ويعمل جميع عباده.

قوله تعالى: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ عن ابن عباس قال: لما نزل قوله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ قالت اليهود: يا محمد، افتقر ربُّك فسأل عبادَه القرض، فأنزل الله: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ الآية.

قوله تعالى: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ قال البغوي: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ﴾ ما يُسِرّونه

﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه: ٤٦] ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾ [العلق: ١٤] ، ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [الشعراء: ٢١٧: ٢١٩]

عن غيرهم ويتناجونه بينهم، ﴿بَلَى﴾ نسمع ذلك ونعلم، ﴿وَرُسُلُنَا﴾ أيضاً من الملائكة يعني الحفظة ﴿لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ .

قوله تعالى: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ قال ابن عباس: أسمع دعاءكما فأجيبه، وأرى ما يراد بكما فأمنعه، لست بغافل عنكما فلا تهتما.

وقال ابن جرير: يقول الله تعالى ذكره: قال الله لموسى وهرون ﴿لا تَخَافَا﴾ فرعون، ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا﴾ أعِينكما عليه، وأبصركما ﴿اسْمَعُ﴾ ما يجري بينكما وبينه، فأُفهِمُكما ما تحاورانه به، ﴿وَارَى﴾ ما تفعلان ويفعل، لا يخفى علي من ذلك شيء.