الفوائد لابن القيم - ط عطاءات العلم
غير أنَّ الرياضة والمجاهدة تُذْهِبُ ذلك.
فمن استرسل مع طبعه فهو من هذا الجند، ولا تَصلُح سِلعتُه لعقدِ ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ﴾ [التوبة: ١١١]؛ فما اشترى إلا سِلعةً هذَّبها الإيمانُ، فخرجتْ من طبعها إلى بلدٍ سكانُه التائبون العابدون.
• سَلِّم المبيعَ قبلَ أن يَتْلف في يدك فلا يَقبلُهُ المشتري!
• قد علمَ المشتري بعيبِ السِّلْعة قبل أن يشتريها فسلِّمْها ولك الأمانُ من الرد.
• قَدْرُ السِّلعة يُعرَف بقدرِ مشتريها والثمنِ المبذول فيها والمنادي عليها؛ فإذا كان المشتري عظيمًا والثمن خطيرًا والمنادي جليلًا كانت السلعةُ نفيسةً.
يا بائعًا نفسَه بيعَ الهوانِ لو اسْـ … ــترْجعتَ ذا البيع قبلَ الفوْتِ لمْ تَخِبِ (١)
وبائعًا طِيبَ عَيشٍ مالهُ خطرٌ … بِطَيْفِ عيشٍ من الآلام مُنْتَهَبِ
غُبِنْتَ واللهِ غبنًا فاحشًا ولدى … يَوْمِ التَّغابُنِ تَلْقَى غايةَ الحرَبِ
ووارِدًا صَفْوَ عيشٍ كُلُّهُ كدرٌ … أمامكَ الورْدُ حقًّا ليسَ بالكذبِ
وحاطبَ اللَّيْلِ في الظَّلماءِ مُنْتصبًا … لكُلِّ داهيةٍ تُدْني من العَطَبِ
تَرجو الشِّفاءَ بأحْداقٍ بها مرضٌ … فهل سمعتَ بِبُرءٍ جاء من عَطَبِ
ومُفْنيًا نفسَهُ في إثْرِ أقْبَحِهم … وصْفًا للَطْخِ جمالٍ فيه مُستلَبِ