Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٤/ ٥١

عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ».

٣٤ - ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُهَجِّرِينَ إِلَى الْجُمُعَةِ بِالْمُهْدِينَ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ السَّابِقَ بِالتَّهْجِيرِ أَفْضَلُ

١٧٨٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَغَرُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَائِكَةٌ يَكْتُبُونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، فَإِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ طَوَوَا الصُّحُفَ وَجَاءُوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ، وَمَثَلُ الْمُهَجِّرِ كَالَّذِي يُهْدِي بَدَنَةً، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي بَقَرَةً، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الْكَبْشَ، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الدَّجَاجَةَ، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الْبَيْضَةَ».

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي وَقْتِ الرَّوَاحِ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْخُرُوجُ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَالْغُدُوُّ إِلَى الْمَسْجِدِ أَفْضَلُ. وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: كُلَّمَا قَدَّمَ التَّبْكِيرَ كَانَ أَفْضَلَ؛ لِمَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلِأَنَّ الْعِلْمَ يُحِيطُ بِأَنَّ مَنْ زَادَ فِي التَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ كَانَ أَفْضَلَ. وَهَذَا مَذْهَبُ