مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق
وحديث عبيد -هذا- الذي أخرج أبو داود- رجال إسناده ثقات، والوقف فيه لا يؤثر، فإن مثله لا يؤخذ بالرأي، فكيف؟ وقد أسنده الراوي مرة. واللَّه أعلم.
٤/ ١١ -
باب في فضل من مات في الطاعون [
٣: ١٥٦]
٣١١١/ ٢٩٨٢ - عن جابر بن عَتِيك: "أن رسول اللَّه ﷺ جاء يعود عبد اللَّه بن ثابت، فوجده قد غُلِبَ، فصاح به رسولُ اللَّه ﷺ، فلم يُجبه، فاسترجَع رسول اللَّه ﷺ وقال: غُلِبْنَا عَليْكَ يَا أبَا الرَّبِيع، فصاح النسوة وبَكَيْنَ، فجعل ابنُ عتيك يُسْكِتهُن، فقال رسول اللَّه ﷺ: دَعْهُنَّ، فإذا وَجَبَ فلا تَبْيكِيَنَّ باكِيةٌ، قالوا: وما الوجوب يا رسول اللَّه؟ قال: الموت، قالت ابنته: واللَّه إنْ كنتُ لأرجو أن تكون شهيدًا، فإنك كنت قد قضيتَ جِهازَك، قال رسول اللَّه ﷺ: إنَّ اللَّه ﷿ قَدْ أوْقَعَ أجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ، ومَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟ قالوا: القتل في سبيل اللَّه تعالى، قال رسول اللَّه ﷺ: الشَّهَادَةُ سَبْعٌ، سوى القتل في سبيل اللَّه: المَطْعُونُ شهيد، والغَرِقُ شهيد، وصاحِبُ ذات الجَنْبِ شهيد، والمَبْطُونُ شهيد، وصاحِبُ الحريق شهيد، والذي يموت تحت الهدْمِ شهِيد، والمرأة تموت بِجُمْعٍ شهيدة".[حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (٢٨٠٣)]
• وأخرجه النسائي (١٨٤٦) وابن ماجة (٢٨٠٣).
وقال النمري: رواه جماعة الرواة عن مالك فيما علمت، لم يختلفوا في إسناده ومتنه.
وقال غيره: صحيح من مسند حديث مالك.
وقد أخرج مسلم (١٦٤/ ١٩١٤) في صحيحه من حديث أبي هريرة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغرق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل اللَّه".
وفي رواية له [أي لمسلم: (١٦٥/ ١٩١٤)]: "من قتل في سبيل اللَّه فهو شهيد، ومن مات في سبيل اللَّه فهو شهيد".