Skip to content

مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق باب في خبر النضير

مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق

عبد العظيم المنذري

Printed page ٢/ ٣٣١

• وأخرجه البخاري (٦٩٤٤) ومسلم (١٧٦٥) والنسائي (٨٦٨٧ - الكبرى).

وقوله ﷺ: "ذلك أريد" أي أن تشهدوا على أنفسكم أني بلغتكم.

وفيه تجنيس الألفاظ وهو من أبواب البديع.

وقوله ﷺ: "إنما الأرض للَّه ورسوله" أي ملكها، أو الحكم فيها.

وأخذ بعضهم من هذا الحديث: أن بيع المكره في حق وجب عليه ماض لا رجوع فيه.

١٦/ ٢٢ - ٢٣ -

باب في خبر النضير [

٣: ١١٦]

٣٠٠٤/ ٢٨٨٤ - وعن عبد الرحمن بن كعب بن مالك؛ عن رجل من أصحاب النبي ﷺ: "أنّ كُفّارَ قريش كتبوا إلى ابن أُبَيٍّ ومن كان معه يعبد الأوثان من الأوس والخزرج، ورسول اللَّه ﷺ يومئذ بالمدينة، قبل وقعة بدر: إنكم آويتم صاحبنا وإنا نُقَسم باللَّه لَتُقَاتِلَنّهُ، أو لَتُخْرِجُنَّهُ، أو لنَسِيرَنَّ إليكم بأجمعنا حتى نقتل مقاتلتكم ونستبيح نساءَكم، فلما بلغ ذلك عبدَ اللَّه بن أُبَي، ومن كان معه من عَبَدة الأوثان، اجتمعوا لقتال النبيَّ ﷺ، فلما بلغ ذلك النبي ﷺ لقيهم، فقال: لَقَدْ بَلَغَ وَعيدُ قرَيشٍ مِنكمْ المَبَالِغَ، مَا كَانَتْ تَكِيدُكُمْ بأكْثَرَ مِمَّا تُرِيدُونَ أن تكيدُوا بِهِ أنفُسَكُم، تُرِيدُونَ أن تقُاتِلوا أَبْنَاءَكُمْ وإخْوَانَكُمْ؟ فلما سمعوا ذلك من النبي ﷺ تفرقوا، فبلغ ذلك كفّار قريش، فكتبت كفار قريش بعد وقعة بدر إلى اليهود: إنكم أهلُ الحَلْقَةِ والحُصُونِ، وإنكم لتقَاتِلُنَّ صاحبَنا أو لنفعَلَنَّ كذا وكذا، ولا يحول بيننا وبين خَدَمِ نسائكم شيء -وهي الخلاخيل- فلما بلغ كتابُهم النبي ﷺ أجْمَعَتْ بنو النضير بالغَدْر، فأرسلوا إلى رسول اللَّه ﷺ: اخْرُج إلينا في ثلاثين رجلًا من أصحابك، وليخرج منا ثلاثون حَبْرًا، حتى نلتقي بمكان المَنْصَف، فيسمعوا منك، فإن صَدَّقوك وآمنوا بك آمنا بك، فلما كان الغدُ غدا عليهم رسول اللَّه ﷺ بالكتائب فحصرهم، فقال لهم: إنّكُمْ وَاللَّهِ لَا تؤمَنُونَ عِنْدِي إلّا بِعَهْدٍ تُعَاهِدُونِي عَليهِ، فأبوا أن يعطوه عهدًا، فقاتلهم يومهم ذلك، ثم غدا الغد علي بني قريظة بالكتائب، وترك بني النضير، ودعاهم إلى أن يعاهدوه فعاهدوه، فانصرف عنهم، وغدا على