مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق
باب من أسهم له سهمًا [
٣: ٢٨]
٢٧٣٦/ ٢٦٢٠ - عن مُجَمِّع بن جارية الأنصاري -وكان أحد القراء الذين قرأوا القرآن- قال: "شهدنا الحُدَيْبِيةَ مع رسول اللَّه ﷺ فلما انصرفنا عنها إذا الناسُ يَهُزُّونَ الأباعِرَ فقال بعضُ الناس لبعضٍ: ما للناس؟ قالوا: أُوحِيَ إلى رسول اللَّه ﷺ، فخرجنا مع الناسِ نُوجِفُ، فوجدنا النبيَّ ﷺ واقفًا على راحلته، عند كُراع الغَمِيم، فلما اجتمع عليه الناس قرأ عليهم: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١)﴾ [الفتح: ١] فقال رجل: يا رسول اللَّه، أفتحٌ هو؟ قال: نعم، والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدهِ، إنَّهُ لَفَتْحٌ، فقُسِمتْ خَيبرُ على أهل الحديبية، فقسمها رسول اللَّه ﷺ على ثمانيةَ عشَر سهمًا، وكان الجيشُ ألفًا وخمسمائة، فيهم ثلاثمائة فارسٍ، فأعطَى الفارسَ سهمين، وأعطي الراجل سهمًا".[حكم الألباني: ضعيف]
قال أبو داود: حديث أبي معاوية أصح، والعمل عليه، وأرى الوَهم في حديث مُجَمِّع من قال: "ثلاثمائة فارس" وكانوا مائتي فارس.
• وحديث أبي معاوية -الذي أشار إليه- هو حديث ابن عمر الذي ذكره في أول الباب الذي قبله.
وقال الإمام الشافعي: مجمع بن يعقوب -يعني راوي هذا الحديث- شيخ لا يعرف.
وقال البيهقي: والذي رواه مجمع بن يعقوب بإسناده -في عدد الجيش وعدد الفرسان- قد خولف فيه.
ففي رواية جابر وأهل المغازي: "أنهم كانوا ألفًا وأربعمائة، وهم أهل الحديبية".
وفي رواية ابن عباس وصالح بن كَيْسان ويُسَير بن يسار "أن الخيل مائتا فارس، وكان للفرس سهمان، ولصاحبه سهم، ولكل راجل سهم".