مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق
٨٢/ ١٣٧ -
باب في الإمام يمنع القاتل السلَبَ، إن رأى والفرسُ والسلاح من السلب [
٣: ٢٣]
٢٧١٩/ ٢٦٠٤ - عن عوف بن مالك الأشجعي قال: "خرجت مع زيد بن حارثة في غَزْوة مُؤْتةَ، فرافقني مَدَدِيٌّ من أهل اليمن، ليس معه غيرُ سيفه، فنحرَ رجلٌ من المسلمين جَزورًا، فسأله المددِيُّ طائفةً من جلده، فأعطاه إياه، فاتخذه كَهيئة الدَّرَق، ومضينا فلقينا جموعَ الروم، وفيهم رجلٌ على فرس له أشقرَ عليه سَرْجٌ مُذَهَّب، وسلاح مذهب، فجعل الرومي يُغْري بالمسلمين، فقعدَ له المدديُّ خلفَ صَخْرة، فمرَّ به الروميُّ فَعَرْقَبَ فرسه، فخرَّ، وعلاه فقتله، وحاز فرسَه وسلاحه، فلما فتح اللَّه ﷿ للمسلمين بعث إليه خالد بن الوليد، فأخذ من السلب، قال عوف: فأتيته، فقلت: يا خالد، أما علمتَ أن رسول اللَّه ﷺ، قضى بالسلب للقاتل؟ قال: بلى، ولكني استكثرتُه، قلت: لتَرُدَّنَّهُ عليه، أو لأُعَرَّفَنَّكَهَا عند رسول اللَّه ﷺ، فأبى أن يردَّ عليه، قال عوف: فاجتمعنا عند رسول اللَّه ﷺ، فقصصتُ عليه قِصَّة المددي، وما فعل خالدٌ، فقال رسول اللَّه ﷺ: يا خالد، ما حملك على ما صنعت؟ قال: يا رسول اللَّه، استكثرته، فقال رسول اللَّه ﷺ: يا خالد، رُدَّ عليه ما أخذتَ منه، قال عوف: فقلت: دونك يا خالد، ألم أفِ لك؟ فقال رسولُ اللَّه ﷺ: وما ذلكَ؟ قال: فأخبرته، قال: فغضبَ رسولُ اللَّه ﷺ، فقال: يا خالد، لا تردَّ عليه، هل أنتم تاركون لي أُمَرائي؟ لكم صِفْوةُ أمرِهم، وعليهم كَدَرُهُ".[حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٧٥٣) بنحوه.
باب في السلب لا يخمس [
٣: ٢٤]
٢٧٢١/ ٢٦٠٥ - عن عوف بن مالك الأشجعي وخالد بن الوليد: "أن رسول اللَّه ﷺ قَضَى بالسلب للقاتل، ولم يخمِّس السلبَ".[حكم الألباني: صحيح: م]
• في إسناده إسماعيل بن عياش، وقد تقدَم الكلام عليه.