Skip to content

مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق باب في حكم الجاسوس إذا كان مسلما

مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق

عبد العظيم المنذري

Printed page ٢/ ١٩٠

٥٤/ ٩٨ -

باب في حكم الجاسوس إذا كان مسلمًا [

٣: ١]

٢٦٥٠/ ٢٥٣٥ - عن عبيد اللَّه بن أبي رافع -وكان كاتبًا لعلي بن أبي طالب- قال سمعت عليًا يقول: "بعثني رسول اللَّه ﷺ، أنا والزّبيرُ والمِقْداد، فقال: انطلقوا حتى تأتوا رَوْضة خَاخٍ، فإن بها ظَعينةً معها كتابٌ، فخذوه منها، فانطلقنا تتعادي بنا خَيْلُنا، حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا: هَلُمِّي الكتابَ، قالت: ما عندي من كتاب، فقلت: لتخِرجنَّ الكتاب، أو لَنُلْقِيَنَّ الثياب، فأخرجَتْه من عِقاصها، فأتينا به النبيَّ ﷺ، فإذا هو من حاطب بن أبي بَلْتعَة إلى ناس من المشركين، يخبرهم ببعض أمر رسول اللَّه ﷺ، فقال: ما هذا يا حاطب؟ فقال: يا رسول اللَّه، لا تَعْجَلْ عليَّ، فإني كنت امْرَأً مُلْصَقًا في قريش، ولم أكن من أنفسها، وإن قريشًا لهم بها قُراباتٌ، يحمون بها أهليهم بمكة، فأحببت -إذ فاتني ذلك- أن أتخذَ فيهم يدًا يحمون قرابتي بها، واللَّه ما كان بي من كفر ولا ارتدادٌ، فقال رسول اللَّه ﷺ: صَدَقكم، فقال عمر: دَعْني أضرب عنق هذا المنافق، فقال رسول اللَّه ﷺ: قد شهد بدرًا، وما يدريك؟ أنَّ اللَّه اطَّلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم".[حكم الألباني: صحيح: ق]

• وأخرجه البخاري (٣٠٠٧) ومسلم (٢٤٩٤) والترمذي (٣٣٠٥) والنسائي (١١٥٨٥ - الكبرى).

٢٦٥١/ ٢٥٣٦ - وعن أبي عبد الرحمن السُّلَمي عن علي -بهذه القصة- قال: "انطلق حاطب، فكتب إلى أهل مكة: أن محمدًا ﷺ قد سارَ إليكم -وقال فيه: قالت: ما معي كتاب، فانتجفناها فما وجدنا معها كتابًا، فقال علي: والذي يُحْلَفُ به، لأقتلنَّكِ، أو لتخْرِجِنَّ الكتاب- وساق الحديث".[حكم الألباني: صحيح: ق]

• وأخرجه البخاري (٣٩٨٣) ومسلم (٢٤٩٤) وانظر سابقه.

أبو عبد الرحمن السلمي: هو عبد اللَّه بن حبيب، كوفي من كبار التابعين، حكى عطاء عنه أنه قال: صمت ثمانين رمضانًا.