Skip to content

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه ٢٣٥ - الثوب يصيبه المني أو المذي أو الودي

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه

أحمد بن حنبل

Printed page ٥/ ٣٩٥

فحلبها، فإن شاء ردها ورد صاع تمر (١).

وقوله ﷺ: "الخراج بالضمان" (٢) فكان ينبغي أن يكون اللبن للمشتري، لأنه ضامن، بمنزلة العبد إذا استعمله فأصاب به عيبًا رده، وكان له عليه بضمانه. وقوله ﷺ: "لا يُصلى بعد العصر" (٣) ثم قال: "من نام عن صلاة فنسيها فليصلّها إذا ذكرها" (٤) فلا يرد أحدهما بالآخر، إذا نسيها صلاها إذا ذكرها، ولا يتطوع بعد العصر فنستعمل الخبرين جميعًا.

ومثل ما يروى عن النبي ﷺ في سجدتي السهو: أنه يسجدهما قبل وبعد، فنستعمل الأخبار فيها كما جاء عن النبي ﷺ وكما وصف ذلك عنه فيسجدها الرجل كما سجد النبي ﷺ قبل وبعد، في المواضع التي سجد فيها قبل وسجد فيها بعد، ولا يرد بعضها ببعض، هذا وشبهه استعمل الأخبار حتى تأتي الدلالة بأن الخبر قبل الخبر، فيكون الأخير أولى أن يؤخذ به، مثلما قال ابن شهاب الزهري: يؤخذ بالأحدث فالأحدث من أمر رسول اللَّه ﷺ، وذلك أنه صام في سفره، حتى بلغ الكديد، ثم أفطر (٥).

"مسائل عبد اللَّه" (٤٧)