الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه
كتاب الشفعة
١٨٠٣ - التصرف المجيز للشفعة هو عقد المعارضة
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا مبادلةُ الأرضِ بالأرضِ أيكون للشفيعِ في ذَلِكَ شفعةٌ، فإنَّ أهلَ العلمِ اخْتلفوا في ذَلِكَ: فَرأى عامةُ علماءِ أهلِ البصرةِ وأهلِ الحجازِ ألا شفعة في ذَلِكَ، ورَأى هؤلاء أنَّ لهم الشفعةَ بقيمةِ الأرضِ التي استبدل بِهَا، والأمرُ عَلَى ذَلِكَ، أن لا شفعةَ في ذَلِكَ، إنما سنَّ النبيُّ ﷺ الشفعةَ بالشِّراءِ، فإذَا زَالَ عَن ذَلِكَ الشيء الذي سنَّهُ النبيُّ ﷺ، لمْ يجعلِ الشفعةَ في غيرِهِ كنحوِ الرجلِ الذي يصدق امرأته أرضًا، وأشباه ذَلِكَ مما لا يقع اسم الشراء عَلَيه، وكذلكَ قال الحسنُ في المبادلةِ والصّداقِ أيضًا، وهو الذي يعتمد عَلَيهِ.
"مسائل الكوسج" (٢٣١٠)
نقل بكر بن محمد عن أبيه عنه: إذا وهبها فليس للشفيع شفعة أثيب منها أو لم يثب منها؛ لأن النبي ﷺ نهى أن يرجع في الهبة إلا الوالد (١).
وقال في رواية حنبل: إذا كانت الهبة بشرط الثواب، فإنه يرجع فيها إن لم يثب عليها.
"الروايتين الوجهين" ١/ ٤٥٠